تَوهَّمتُ المَلامِحَ أو كَأنِّي؟
أهذَا الطَّيفُ نَبضٌ فَرَّ مِنِّي؟
أَذَاكَ الغَيمُ أم أطيَافُ سَلمَى؟
تَهَادَتْ كَالسَّحَابِ المرجحَنِّ
أَذاكَ البَرقُ فَيضٌ مِن سَنَاهَا؟
يشِبُّ وَمِيضُهُ ألحَانَ فَنِّي
يشبُّ قَصِيدَتي لَحنًا شَرِيدًا
إذَا مَا لاحَ طَيفًا فِي دُجَنِّي
ظَمِئتُكِ واللَّظَى يَشتَفُّ قَلبِي
سَرَابًا كُنتِ في صَحرَاءِ ظَنِّي
شَرِبتُكِ مِن سَرَابِ البيدِ وَهجًا
لماذَا بَعدَهَا تَنأينَ عَنِّي
نَأتْ والقَلبُ مُضنًى في هَوَاهَا
رَهِينٌ لِلأمَاني والتَّمنِّي
فَأَبقَتْ مِن رَوَائِحِهَا عُطُورًا
تُذَكِّرُنِي تُسَلِّينِي تُعَنِّي
يُدَوزِنُ عِطرُهَا أشلاَءَ رُوحِي
فَيَلتَهِبُ المُغَنَّى والمُغَنِّي
كَأنِّي مَا لَثَمتُ لَهَا شِفَاهًا
ولا قَالَتْ سُلَيمَي هَاتِ زِدْنِي
ولا أسْكَرتُ قَلبي مِن لَمَاهَا
ولا كَانَ اللَّمَى خَمرِي وَدَنِّي
وَلا كَانتْ سُلَيمَى ذَوبَ شَمعٍ
إذَا قَبَّلتُهَا ذَابَتْ بِحُضنِي
عَلَى كَأسِ اللَّمَى عَاهَدتُ سَلمَى
بِأنِّي لا أخُونُ ولا تَخُنِّي
فَغَنَّى في دَمِي وُرقُ العَشَايَا
يُسَمِيهَا وَأحيَانًا يُكَنِّي
أُعِيذُكِ مََّس جِنٍّ يا سُلَيمَى
لأنَّ المُصطَفَى الشَّليحَ جِنِّي