يا توأمَ الرُوحِ، هلّ للروحِ مِنْ سَكنٍ
وهلْ لقلبٍ يتيمٍ في الهَوى، أملُ
يُساهرُ الليّلَ والأقمارُ تسْألهُ
عَن الغرامِ فيُغضِي والهَوى شُعَلُ
ويسألُ الريحَ إنْ هبّتْ مَواسِمُها
هَذا نَدَاهَا، فأين الوَعدُ والقُبلُ
وأينَ فَاتِحةً تُدني مَواسِمَها
غيثاً يهلُّ على الدُنيا وينْهَملُ
ضمآنُ لا المَاء يَروي حَرَّ مُهْجَتِهِ
ولا الجِرَاحُ بِذكْرَى الأمْسِ تَنْدمِلُ
يَشْكُو الفِرَاقَ وهَذا الحُزنُ يُوجِعهُ
قلبُ الشَجيِّ عَلى الأشْواكِ يَنتقلُ
ويَرقبُ الصُبحَ مُشْتاقاً لموعدهَا
علّ النَهار بوصلِ الرُوحِ يَكْتملُ
يا غَيْمة العِطْرِ فِي نَفْسي لواعُجها
أنَّا تنَفستُ شَيءٌ مِنكِ يَتَصلُ
كالضَوءِ يَعبرُ أشْوَاقِي ويَأسِرُنِي
كَفِّي تُعَالِجُهُ والخَوفُ والوَجلُ
لا أَبْعَدْ الله دَاراً تَسْكُنِين بِهَا
وإنْ تَبَاعَدُ عِشْقٌ دُونَهُ زُحَلُ
وإنْ دَهَتْني ظُروفُ الدَهْرِ مُقْبلةً
وإنْ تَمَزَقَ شَمْلٌ وانْمَحَى طَلَلُ
فِي غَيهبِ الرُوحِ أشْوَاقي أُهَدْهِدُها
ضَاعَ المُؤَملُ .. لاَ لَومٌ ولا عَذلُ