تخطَّ إلى المحتوى

أرى الشاركي شريك الزمان

المتقارب

٢٩ بيت

النسيب

أرى الشاركي شريك الزمان

شديد الصدود كثير الجفاء

قصير الندام سريع الفطام

زهيد السلام عزيز اللقاء

يواصلنا ليلةً فردة

ويهجر عشر الفرط اجتواء

فإلمامه فلتة المبدعين

وإغبابه فترة الأنبياء

كأن لم ير الفضل ملء الإهاب

لدينا ولا الأنس ملء الرداء

ولم ير للطارق المستضي

ف رحب الفناء ورعب الإناء

أتنسى ليالينا الزاهرات

وأرحلنا المزهرات الفناء؟

ليالي الشتاء وأوفى الزمان

بأنس الكرام ليالي الشتاء

وليلة أنس أضاءت لنا

جلابيبه مثل رأد الضحاء

وردنا بها العيش عذب المذاق

وزرنا بها اللهو طلق الرواء

صفت عن قذى فوجدنا الزما

ن أقبل فيها بوجه الصفاء

فبتنا نمزق برد النفاق

علينا ونلقي رداء الرياء

وندفع عنا عسوف الشتاء

بنار الصلاء ونار الطلاء

ونجلب فيه نسيم الربيع

بنشر الشمول ونشر الكباء

ونركز ما بيننا ذبلاً

تنضض لا للوغى واللقاء

قناً تقتنى لطعان الدجى

ونفي الصدا عن متون الهواء

وقد أينعت في حبير الحبور

بروق المدام رعود الغناء

ولجّ السقاة بهات وهاء

وعجّ الحساة بهوي وهاء

ودار علينا بأكوابها

مزيل الظلام مديل الضياء

غزال من الترك حشو القباء

يدير الغزالة حشو الإناء

يرقرق في الكأس أنس الحزين

وعذر الخليع وغيظ المرائي

وينظم بالمزج در الحباب

وينظم في المزج در الحياء

كؤوساً تدار على الانتخاب

بغير اتساق وغير اقتفاء

ملاء ولاء وما ساق بال

هموم كمثل الملاء الولاء

وردن الشفاه بأرواحها

وأفلتن منها بأدنى ذماء

وقد رقد الدهر عن عصبةٍ

كسمط الثريا وسام وضاء

بدور الوجوه سنىً في سناء

بحور الأكف غنى في غناء

فيا لك ليلاً عديم المثال

عطية دهر عديم السخاء

قصير البقاء ووقت السرور

قليل الثواء قصير البقاء