تخطَّ إلى المحتوى

هي الذكوات البيض من جانب الحمى

الطويل

٢٤ بيت

الحكمة

هي الذكوات البيض من جانب الحمى

تلوح أم الأظعان في مهمه تخدو

تجزء من حصبائها كل لامع

كما يتجزى بيننا الجوهر الفرد

وهل ينكر الساري مساحب عرفها

إذا مر مجتازا وقد شهد الورد

خمائل للنعمان كانت سرادقا

يضوع على حافاته الشيح والرند

تطوف بهن الحورمثني وواحداً

وقبر أمير المؤمنين هو الخلد

حمى أشرفت فيه الغزالة بعدما

تحيفها الجاني وأجهدها الطرد

فأقعى مرباً لا يطيق ارتياعها

وحلت بأمن لم تكن فيه تعتد

فكم ظللتها دولة عربية

لها المجد عرش والحفاظ لها جند

وآساد حرب يشهد النقع أنها

كواكب في ظلمائه حيثما تبدو

تحوم عليها للخورنق راية

ويعذب من ماء السدير لها ورد

وكم نهدت فيها كتائب يعرب

وجال عليها كل ذي ميعة نهد

عباقرة يروون كل فضيلة

فلم يخب في قدح العلى لهم زند

فليت الشباب استثمر وأطيب غرسهم

أو التحموا من ريطة الفضلِ ما سدوا

بيادق إن وجهتهم نحوَ غاية

رأوا وثبة الفرزان توقص فارتدوا

وهل يخصب الوادي إذا عم جدبه

فتى أمه العليا ووالده المجد

وناهيك فابن الكرم ينتزف النهى

فما الكرم وابن الهند يقطع لا الهند

وما الغر ان تنسبه إلا ابن لعقة

إذا عبس الضرغام أو قهقه القرد

تجلى لهم وجه الطبيعة ناصعا

فما بال لا عاشت وجوههم ربد

لئن بك للأشياء حد وغاية

فللعلم ما أبعدتموه هو الحد

هوالعيلم الرجاف في الشرق جزره

وفي الافق الغربي أضحى له مد

حظوا من لئاليه بكل يتيمة

ففي اذن شنف وفي عنق عقد

فلا تحسبن الحرب رمحا وصارما

وما هو إلا العلم ينبوعه عد

لئن أحرج الأنباء عنك ابتعادها

ففي نبأ المذياع لا يصدق البعد

أتتك فلم تؤمن بها كل آية

لتعلم أن الصانع الواحد الفرد