يَجتاحُ قَلبي بٍالهوى إعصَارِي
فَتبعثَرَتْ بِدفاتِري أشعَارِي
يَا لَيتَنِي مَابُحْتُ إِلاَّ بِالذِي
يَهمِي بنَبْضِي كَالنَّدَى المِدْرَارِ
يا مَن أَسَرْتَ شَغَافَ قَلبِي بِالهَوَى
وشَدَدْتَ بٍالعِشقِ المَتِينِ إسَارِي
لَكَ خَافِقِي واللهُ يَعلَمُ أَنّني
بِمَدَاكَ أحيَا دُرّةً بمَحَارِي
يَامَنْ بحُبِّكَ قَدْ غَرسْتُ تَفَاؤُلِي
فَإِذَا ظَلاَمِي مُشْرِقٌ كَنَهَارِي
يا مَن سَكنتَ بِدونِ إذنٍ مُهجَتِي
فَحذارِ من هَجْرِ الفؤادِ حَذَارِ
سُبحَانَ مَن وَهَبَ الجَمَالَ لِفَارِسِ
الأحْلاَمِ كَمْ فِي الخَلْقِ مِن أسْرَارِ؟
لَا تَقْذِفِ الخَفَقَاتِ فِي حُمَّى الجَوَى
فَأنا هَشِيمٌ فِي مَهَبِّ النّارِ
رِيمٌ بِأَرْضِ القَيْرَوَانِ إذَا بَدَتْ
شمساً تَجَلّتْ في رُبَا الأزهارِ
أُنثَى مِنَ الضَّوْءِ المُقدّسِ في الدُّجَى
كَسَفَتْ وجوهَ كَوَاكِبِ الأَقْمَارِ
قُل يَا سَمِيرَةُ.. واقْتبسْ من مُقْلَتِي
صُبحاً منَ النُّوَّارِ والأنوارِ
أنا مَنْ أتيتُ الى رِحابِكَ طِفلةً
نَسَجَ الغرامُ عَباءَتي وإزارِي
قُلْ لِي: أُحبّكِ إنَّني جُوريةٌ
بِمَلامِحي وَصَبَابَتِي ومَسَارِي
قُل لي: رُمُوشُكِ غابةٌ مَكحولةٌ
عِشقاً تُغَرِّدُ فوقَهَا أطيارِي
قُلْ لي: بِعَينيكِ السّماءُ وَإِنَّنِي
أَهْوَى السُّمُوَّ إلَى مَدَى الأَقمارِ
يا نَجمَةً فِي القَلْبِ أعْشَقُ نُورَهَا
إنِّي رَسَمْتُ بأحْرُفِي عَشْتَارِي
يا ليتني عِقدٌ يُداعِبُ جِيدَهَا
في كُلِّ بَارِقَةٍ من الأسْحَارِ
أو قُرطُ ياقُوتٍ يُوشوِشُ سَمعَهَا
أو مِشْبَكٌ في شَعرِهَا المُحْتَارِ
أو دُمْلُجٌ في مِعْصَمٍ من عَسْجَدٍ
أو شَامةٌ تَغفو على النُّوَّارِ
أزْهَرْتِ قَافِيَتِي فَفَاحَ أريِجُهَا
ياغَيمةً من كُحْلِها أمْطَارِي
أنتِ القَصيِدَةُ أنتِ أنتِ حروفُهَا
وَإلَيْكِ شَاعِرَتِي شَذَا أشْعَارِي