يقولُ:
أنَا في الهَوى مثلُ قَيسٍ
وعِشقي لهيبٌ يُذِيبُ الحَجَرْ
وهذي سَمِيْرَةُ سِتُّ الظِّباءِ
فَطُوبَى لِظَبْيٍ لهَا قد أسَرْ
أرَاكِ فأنْسى بُدُورَ السَّمَاءِ
ونُورَ الصَّباحِ وسِحْرَ السَّحَر ْ
واذْكُرُ حُسْنَكِ في كُلِّ آنٍ
وكَمْ غَارَ مِنْكِ جَمَالُ القَمَرْ
لَعَمْرِيَ أنتِ افْتِتَانٌ عَظِيمٌ
لِقَلبي يَفُوقُ احْتِمَالَ البَشَرْ
فلا غَرْوَ إنْ شَعَّ مِنك ِالضِّياءُ
وفاحَ الأريجُ وغَارَ الزَّهَرْ
تَعَالِي إليَّ فقلبي حَنُونٌ
يَفِيضُ بِعِشْقٍ كَسَيْلِ المَطَرْ
ومِنْ غَيْرِ مَنٍّ وَهَبْتُكِ رُوحِي
لِيَحْيَا فُؤادِي بِبَعْضِ السَّمَرْ
فَفِي القُربِ أحْيَاالهَوى والأمانِي
وفي البُعْدِ اشْقَى وأُصْلَى سَقَرْ
سَمِيْرَةُ سِيْرِي بِلُطْفِ الإلَهِ
فَبَعْدَكِ كُلُّ النِّسَاءِ صُوَرْ
فأَنْتِ الأُنُوثَةُ والإنْسِجَامُ
ومِنْكِ العُطُورُ وفيكِ الخَفَرْ
وأنتِ البَهَاءُ ونورُ السَّنَاءِ
وَحُسْنُ العَطَاءِ وكُلُّ الدُّرَرْ
وأنْتِ النَّسِيمُ العَلِيْلُ اللَّطِيْفُ
وَشَمْسُ النَّهَارِ وبَدْر ُالسَّهَرْ
فقلتُ:
أيَا قيسُ تَفديكَ رُوحِي
بليلاكَ هامَ الهَوى وافْتَخَر ْ
غدوتُ لكَ العِشْقَ طولَ المَدَى
هَطَلْتُ كَغَيْثٍ عليكَ انْهَمَرْ
هَمَى الشِّعرُ مِنْكَ يَفِيْضُ نَمِيْرَاً
هَنِيْئَاً لِلَيْلَى بِصَبٍّ أَغَر
أعُوذُ بِرَبِّ السَّمَا مِنْ صُدُودٍ
يُصَيِّرُنِي بَعْدَ بُعْدِي أثَرْ
نَمِيْرٌ كَلَامِي ؛ شجي غنائي
رَقِيْقٌ خِطَابِي ؛ بَلِيْغُ الفِكَرْ
فَكُنْ لِي حَبِيْبَاً وَكُنْ لي نَصِيباً
أكْن لكَ في الحبِّ أُنْثَى القَمَرْ
سَتَبقَى بِحُسْنِ الأداءِ شجيّاً
وكمْ أَطْرَبَ القلبَ عزفُ الوَتَرْ
وَتَبْدُو السَّعَادَةُ في مُقْلَتَيّ
إذا مَاحَبِيْبُ الفُؤادِ حَضَرْ
وَقَد زادَ للَّهْ شُكْرِي وَحَمْدِي
فَأنْتَ مِنَ اللَّهِ أحلَى قَدَرْ