تراني حينما الذكرى تجودُ
بطيف من سليمى لا يحيدُ
وتشرق شمسها في أفقِ شرقٍ
و يلبسُ حلةَ النورِ الوجودُ
يفوح العطر من تلقاء سلمى
و يغمر ربعنا مسكُ وعودُ
وتنشدنا البلابل عذب شدوٍ
يهزهزنا على الاوتار عودُ
كأني عدت حيا بعد موت
و زالت من على قبري اللحودُ
فسلمى في حياتي مثل غيث
به تحيَا الأزاهرُ الورودُ
وسلمى جنتي ونعيم روحي
و سلمى مستقري والخلودُ
وسلمى مرفئي مرساة عشقي
اليها مركبي دوما يعود
فمن لي غير سلمى في حياتي
هي السلوى هي الخل الودود
اذا غابت يغيب البشرُ حتى
يعُم الحزن والبلوى تسودُ
وإن بانت يطول الليل عني
و يهمي في الدجى الجفن السَّهيدُ
فأزفر آهة الأشواق حرّى
و تغمرني الهواجس والشرود
وإن زارتْ يزُولُ الحزن حتى
يعمُّ السعدُ بالبشرى يجودُ
فسلمى اللحنُ سلمى العزف ُ سلمى
و سلمى الشعرُ سلمى والقصيدُ
ينام الليل في أحداق سلمى
و منها يسفرُ الصبْحُ الجديدُ
إذا عادتْ سليمى بعد نأيٍ
لعمري إنَّ ذاك العوْدَ عيدُ
فوصل الحب ترياقُ التنائي
و شافٍ للجوى ٠ ٠ طبٌّ فريدٌ
صفوان
ماجدي