قصيد الشعر يكتب من دمائي
وذي الأوزان تعزف بالبكاء
رحيل الأهل أوقد فِيَّ نارًا
وهذا الربع خال من غنائي
أنادي الصحب هلَّا قد أتيتم
يعيد القفر ترجيعًا ندائي
يقول الرجعُ يا صبًٍّا تمهَّلْ
لعل الخل أضناه التنائي
فلا تيأس من الأحباب عَوْدًا
فحتمًا ينقضي زمن الجفاء
فهم بالمثل مزقهم فراق
ويحدوهم حنين للقاء
لهم في البعد حزن لا يضاهى
وشوق قد تنامى في الدماء
ويرجون اتصالًا من قريب
لتشفى الروح من ألم العناء
سقام القلب من ألم وبعدٍ
جفاء الخل من درك الشقاء
أجبت الرجع تسبقني دموعي
ألا آن الظلام إلى انتهاء
فهذا البدر يعلوه اغتمام
وهذا النجم باكٍ من بلائي
وهذا الليل ساج من زمان
وهذا الفجر يرنو للضياء
وهذا الصبح ينتظر انتشارًا
تمطَّى الطير شرقا للغناء
وهذا الزهر يشتاق انفتاحًا
على الأفنان لَوَّحَ بالبهاءِ
وكل الكون يرجوهم حلولًا
بهذا الحي من غير اختفاء
فننسى البين نحييها ليالٍ
ونشرب نخب وصلٍ بارتواء