تخطَّ إلى المحتوى

طوت ندرومة عنا نباها

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

طوَتْ نَدرومةٌ عنا نَباها

ألا يا ليتَ شِعْري ما دَهاها؟

لبسْتُ حُلَى محاسِنِها زمانًا

وكم قبَّلتُ عينَيْها وفاها

ومتَّعْنا النواظرَ في سُهاها

وصافَحْنا الأزاهِرَ في رُباها

ألِفْناها زمانًا مستمِرّاً

يتيهُ الطرْفُ عِشْقًا في سناها

فكم رُمْنا بجِدٍّ واجْتهادٍ

كتابًا مُخْبرًا عن مُبتداها

وكم هِمْنا ضحًى في وادِي تَيْما

تطوفُ بنا ظِباها أو مَهاها

وكم شِمْنا بُروقًا نيِّراتٍ

تُريقُ الماءَ سَحّاً في حِماها

وكم صبَّتْ سحائبُها بِودْقٍ

يمدُّ ربيعَها حتى شِتاها

فلا واللهِ ما أنْسَى سُرورًا

قطفْنا زهرَهُ في مُنْتداها

وما أنسَى تأنُّسَنا بناسٍ

وأترابٍ يُحيِّينا حَياها

فأصبحْنا كأنّا ما لبِثْنا

بها إلا عشِيّاً أو ضُحاها

فكم من ماجدٍ لاقَى المنايا

ولم يُدركْ من الدنيا مُناها

ألا يا صاحبيَّ استَفْهِماني

عَنَ اشواقي لها واستَفْهِماها

فَإنِّي سَائِلٌ لَمْ أَسْلُ عَنْهَا

سَلاَهَا هَلْ سَلَتْ عَنِّي سَلاَهَا

فإنْ نَادَتْ بِشَوْقٍ قَلْبَ صَبٍّ

يُلَبِّي منْ صَبَابَتهِ نِدَاهَا