تخطَّ إلى المحتوى

يا شهيد العلا ورمز الفداء

الخفيف

٢٢ بيت

الرثاء

يا شهيد العُلا ورمز الفداء

لك مني تحية البسلاءِ

أنزلوك التراب من غير ما اسم

ولك اليوم أشرف الأسماء

يا مثالاً يضمُّ كل الضحايا

في سبيل الفخار والعلياء

كلُّ ما في الأنام من شرف النف

س وحسن البلاء في الهيجاء

ماثل فيك ناطق بلسان ال

صمت بادٍ وأنت طىّ الخفاء

قد أقاموا قوساً تخلّد ذكر ال

نصر للفاتحين والعظماء

مرّ من تحتها الغزاة ولكن

نك في ظلها طويل الثواء

والأكاليل ناديات على قب

رك في كل ضحوة ومساء

حاملات إليك دمع المآقي

مازجته مدامع الأنداء

كم يزور اليتيم قبرك ظنّاً

أن تكون الأبرّ في الآباء

وتطوف الثكلى بمثواك زعماً

أن تكون الأعزّ في الأبناء

ويلوب الأخ الحزين رجاء

أن تكون الأخ الحبيب النائي

وتراك الزوج التي رحت عنها

بعلها الراحل المقيم الوفاء

وتخال العذراء أنك من كن

ت إلى نفسها أحب الرجاء

كلهم فاقدٌ وأنت فقيدٌ

وُحِّد الحزن في اختلاف الشقاء

جمعتهم بك الأماني فأصبح

ت لهم مبعث الأسى والعزاء

أيهذا المجهول هل تنكر الأج

يال ما قد حملت من أعباء

بذلك النفس طائعا ورضاك ال

موت في دار غربة وتناء

والتحاف الجواء قراً وحراً

وافتراشُ القتاد والغبراء

قد تجرّدت من مناعم دنيا

ك وما في ظلالها من رخاء

وأبيت الظهور حيا وميتاً

يا فخار الأموات والأحياء

قد نضوت الحياة وهي زوال

فكساك الممات ثوب البقاء