أيفهم عِلْمًا خائفٌ متألّمُ؟
وكيف يكون العلمُ سيلاً يُحَطِّمُ؟
تكاثرُ أوراقٍ وزحمةُ منهجٍ
وقلةُ أيامٍ لمن يتفهَّم
وأنواعُ درسٍ لا تَناسُبَ بينها
شتاتُ علومٍ للعقول يهدّم
يعارضُ ما تهوى القلوبُ وتشتهي
فموقعُهُ في النفسِ يؤذي ويؤلم
ألم ينظروا للكونِ يرحمُ أهْلَهُ؟
وصانعُه ربُّ الخلائقِ أرحم
يلاطفهمْ باليسرِ من فجرِ نشأةٍ
ويُكرمِهُمْ حتى يشبُّوا ويعلموا
لهم منه أنسامٌ ونورٌ وأنهرٌ
وأغذيةٌ شتى تفيضُ وتنعم
يكوّنهمْ بالخيرِ يُنْمِي قوَاهُمُ
فذلك تعليمٌ وفضلٌ وأنعم
وما العلم إلا مصدرٌ لحياتنا
فكيف يصيرُ العِلمُ جورًا فيظلِم؟
وما اللهُ إلا الحيُّ جلَّت حياتُهُ
يعلِّم بالإحياءِ فهْوَ المكرَّم
وتعليمهُ لطفٌ وخيرٌ ورحمةٌ
وليس بتعنيفٍ وشرّاً يؤزّم