تخطَّ إلى المحتوى

وأظل أسأل فيم لم تعد

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

وأظل أسأل فيمَ لم تَعُدِ

أجَفَتْ ومات الحبّ وهو ندي؟!

أتُرى انقضى ما كان وانتحرتْ

أحلام هذا الخافق الغَرِد

أيموت حبٌّ ما يزال فتًى

غضّاً يرفُّ كبسمة الولد

أيذوب تحت سعير قسوتها

شوقي العنيف كحبّة البَرَد؟!

يا ليلُ هل تقسو وتتركني

للوحدة الصمّاء للكمد؟

لليأس للأشباح تُفزعني

لهواجسي لظلاميَ النَّكِد

للذكريات تلوب صارخةً

كالموج كالإعصار في خَلَدي

يا ليلُ هل ضاقت بوحدتها

مثلي فقاست جذوة الجَلَد

أنا في مجال الشكّ يسفعني

والنارُ في قلبي وفي كبدي

سأحبُّها وإن اعتدَتْ وجَفَتْ

وتجبّرت فغرامها أبدي!!

وكان مساءٌ وبَرْعَمَ زِرٌّ

على وردة الأمل الحانيهْ

وجئتُ كعهدي إليه مساءً

تجوع الأماني بأحداقِيَه

وحملقتُ كالخائف المستريبِ

وجفّت دمائي بأعراقيه

وكذّبتُ أذني - أقُلتِ عَمَى -

إذن كنت خدّاعةً جانيه

ألي قُلْتِها بعد هذا الهنا

ولم ترحمي الحبَّ يا قاسيه

أبِيني فما زلتُ في حيرةٍ

أهدهد في الصدر آماليه

وتطوف بي الذكرى فتحملني

للروضة الغنّاء كالثَّمِلِ

وأجوب أفق الأمس يدفعني

شوقَ الفَراش لرشفة العسل

العطرُ والأطياب تُسْكرني

والأنجم الزهراء تومئ لي

والورد يغمزني وكم شَفَةٍ

باحت بنجواها فلم أَمِل

وأعود من حلمي فتصفعني

آلامُ هذا الواقعِ الخجِل

وتعود تَرْعُشُ في مخيّلتي

خطراتُ أمسي الشاعرِ الغزل

وعلى فمي تنبحّ همهمةٌ

كعُواء ذئبٍ خاب بالفشل

أُصغي إلى الأفكار تزحمني

كالعبقريِّ يُصيخ للأزل

وتعجّ حتى لا أكاد أعي

كالفيلسوف أُصيب بالخَبَل

سأحبُّها يا ليلُ هل عرفتْ

أني هنا أبكي على أملي