ماذا أصابك يا قلمْ
فنفثت همَّك كالحِممْ؟
وإذا كتبتَ صراحةً
لاموكَ أنت المتَّهم
ستظلُّ تكتبُ للعرو
بةِ لستَ تخشى من حكم
السيفُ يكتب بالدما
ءِ وأنت تكتب بالكلم
وكلاكما عندي سوا
ءُ كلاكما صرح الهمم
مهما ألاقي من صعا
بٍ في سبيلك يا قلم
أجتازها متبسِّمًا
وتظلُّ في كفّي علم
حبُّ العروبة في دمي
متأصِّلٌ منذ القدم
علَّمتُه صدق الكلا
مِ علامَ يبقى متَّهم؟
ما كان ربُّك خادعًا
بل عنده حسنُ الشِّيم
فلتبقَ رمزًا للوفا
ءِ وللكرامة والكرم
يا صاحبي ومصاحبي
لي أنتَ من خير النعم
إن ضاق صدري بالأسى
وإذا ألمَّ بيَ الألم
أنت المفرِّج غمّتي
مِن فِيك ينسابُ النغم
لولاك ضاع تراثنا
والشعرُ والنثرُ انعدم
تبني الخلودَ لعالمٍ
ولكاتبٍ ولمن نظم