تخطَّ إلى المحتوى

ما للبلابل لم نسمع لها نغما

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

ما للبلابلِ لم نسمعْ لها نغما

طال السكوتُ وما للروض قد وجما

أين الخواطرُ تزجيها قرائحُكم

شعرًا يفيضُ به الإخلاصُ ملتزَما

بحر المآسي علت أمواجُهُ صخبًا

ونحن من فوقها نجتازها قمما

إن المصائبَ تترى دونما كَلَلٍ

أنَّى وُجِدْنا نلاقي الجوّ محتدما

ورغمَ ذلك لمْ نأبهْ لصولتها

شدَّت عزائمَنا زادت بنا الهمما

والأهلُ في فرقةٍ تشكو زعامتها

لولاهمُ ما شكا شاكٍ ولا برما

تفرَّقَ القومُ والأهواء إختلفت

إن التفرُّقَ جلابٌ لنا النقما

عودوا لسالف مجدٍ فيه عزَّتكم

والعزُّ يأتي إذا ما شملُنا التأما

من كان في النار تكويه حرارتُها

ويستغيثُ فزادوا نارَه ضرما

قميصُ عثمانَ أصبحنا يساعدهم

يلوِّحون بهِ للكسب وا حَرَما

ما لي أرى شيخَنا للنثرِ قد جنحا

طلقَ الجناح يطوفُ الكونَ مقتحما

هل ضاق بالشعر ذرعًا وهْو فارسه

أخانه الوحيُ أم شيطانه جثما

أمّا الحسيني فلا أدري مشاغلَه

يبني ويرفعُ شعرًا غيرُه هدما

الشعرُ أصبحَ مثل النثرِ رونقه

سمَّوْه حرّاً ومن سمّاه قد ظلما

الشعرُ وزنٌ ولحنٌ ثم قافيةٌ

فحطَّموا الوزنَ طار اللحن منهزما

زادوه رمزًا فخيرُ الشعرِ ما سهُلت

فيه المعاني فهل قرّاؤهم عُلَمَا

قالوا جديدٌ فقلت أين جدَّتُه

العقد عقدٌ إذا ما ظلّ منتظما

هاتوا لنا من عمود الشعر أفخرَهُ

حتى يظلَّ صداه في الدنا نغما