تخطَّ إلى المحتوى

إن للجرح لسانا وفما

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

إنَّ للجرحِ لسانًا وفما

فانفثِ الشكوى شُواظًا ودِما

واسكبِ الشعرَ على شلاّله

عزّةً ثكلى وثأرًا أبكما

لا تسلني أين حطّينُ وبدرٌ

أينَ في اليرموكِ أبطالُ الحمى

أين للقدسِ صلاحٌ يُرتجى

أين سيفٌ أين مهرٌ حمحما

لا تلمْ من شكَّ يومًا أن في ال

أرضِ شعبًا عربيّاً مسلما

مرّتِ الأعوامُ من وادٍ لوادي

زاحفاتٍ مثلَ أسرابِ الجراد

مظلماتٍ كالدجى يغزو بلادي

لا تسلني عن غلالي وحصادي

كم شريدٍ ينزوي في نفيهِ؟

كم ظميٍّ في العَرا هيمانَ صادي؟

كم وعودٍ كم ورودٍ ذبلتْ

كم شموعٍ قد خبتْ والليلُ عادي؟

كم قتيلٍ كم لديغٍ والأفاعي

في حقولي رائحاتٌ وغوادي؟

أمّتي والجرحُ يُنزى في الحنايا

حسْب ما حُمِّلتِ من عبءِ الرزايا

أنتِ قد أحنيتِ للأصنامِ هامًا

أنتِ قد أهدرتِ عمرًا وضحايا

كسِّري تلك الخيولَ الخشبيّه

اسحقي تلك الدمى تلك المطايا

اطمسي كلَّ رؤاكِ الكاذبه

حطّمي في البهوِ مكذوب المرايا

امسحي كلَّ السطورِ الزائفه

اغسلي عن تربتي رجسَ الخطايا

بعدما ألقى حزيرانُ الستارا

بعدما اليأسُ على شعبي أغارا

بعدما الأحلامُ صبّارًا غدتْ

تملأُ الأجفانَ شوكًا وغُبارا

والأساطيرُ تَعرّى زيفُها

وأطلّ الحزنُ من عين الحيارى

مثلما يعبُر نجمٌ في الدجى

أو كما البركانُ في الأمصارِ ثارا

بعثرتْ فتحٌ رمادَ اليأسِ وانْسا

حتْ على الأعداءِ نارًا ودمارا