تخطَّ إلى المحتوى

لعينيها أتوق فهل ألام

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

لعينيْها أتوقُ فهل أُلامُ

محبٌّ ما لأشواقي فطامُ

يذوبُ العمرُ عامًا بعد عامٍ

أحنُّ أحنُّ لا يفنى غرام

وهل ينسى هواها البِكرَ صبٌّ

وراءَ ضلوعهِ جُنَّ الهُيام

على أحداقها ارتسمتْ دروبي

أطلّتْ ذكرياتٌ لا تنام

ترفُّ رفيفَ أجنحةِ السنونو

وتهدلُ مثلما هدلَ اليمام

مكلّلةٌ بزيتونٍ وكرْمٍ

ظلالُ البرتقالِ لها حزام

ألا سُقيًا لهاتيك الأماسي

وقد عبقتْ كما عبق الخُزام

فللموَّال في أُذْنيَّ رجعٌ

وللشبّابة السكرى بُغام

يهزُّ الليلَ إيقاعُ العَتابا

كما هزَّت نشاواها المُدام

هل السمّارُ قد هجروا العشايا؟

أجرّحَ وجهَه القمرُ التمام؟

فيا خُضْرَ السنابلِ أخبريني

ألم يهجرْ بيادرَنا الحَمام؟

ألا يا طائرَ الأحبابِ قل لي

هل الصفصافُ أحناهُ السَّقام؟

أما برحت رؤاكَ رؤى صبيٍّ

ألم تكبُرْ أيا ذاك الغلام؟

بلى؟ كبُرَ التعشُّقُ في فؤادي

سقاكَ الحبُّ يا ذاك الرَّغام

حملتُ هواكَ والدنيا اغترابٌ

شقيتُ به أُضامُ ولا يُضام

حملتُ هواكَ والحبُّ اجتراحٌ

جهرتُ به إذ النجوى حرام

عبرتُ به المفاوزَ والسوافي

مصونًا إن تمزّقتِ الخيام

وطفتُ به الشواطئَ والمواني

مُغلّقةٌ وقد عبسَ الأنام

على كلّ التخوم يُهَدُّ رحلي

وحولَ خطايَ ينعقدُ القَتام

يمرُّ مهرِّبٌ ويمرُّ لصُّ

سوايَ أنا وكم بخلَ الكرام!!

فلا التشريدُ أَنساني هواها

ولا الحرمانُ إذ شطّ المقام