أخي في البؤس والإرهاق هيّا نَحْطِمُ القيدا
أخي في الجوع والحرمان هيّا نُنجز الوعدا
فلن يرضاك الاستعمار إلا إن تكن عبدا
ولن تنعَمَ أو تُعتَقَ حتى تعشق المجدا
وقد آليتَ أن تحيا فلا تألُ لها جهدا
فما للسيف سلطانٌ إذا لم يهجر الغمدا
أثِرْها كاصطراع الموج حربًا تصعق المَرَدا
تَرَ الأحرار في هذا الخضَمِّ العالمي جندا
أثرْها فاصطدامُ السحب مما يخلق الرعدا
نقوّضُ صرح الاستعمار أو فلننزل اللحدا
أخي ما هدّم الآمال إلا تاجر الحربِ
أخي ما جرّنا للبؤس الا مطمَعُ الغرب
على أشلاء موتانا يشدّ نواطح السحب
أخي لولاه والأذناب ما تهنا على الدرب
ولا شُرِّدْتَ في البيداء والوديان والهضب
بلا أملٍ وفي عينيك طيفُ البؤس والرعب
كفانا غفلة فالشاةُ لا تؤمن بالذئب
ولن يرجعَ حقَّ الشعب إلا يقظةُ الشعب
أثرْها فالعلا والمجد تحت أسنّة القُضْب