تخطَّ إلى المحتوى

مكسر الأضلاع عود الوطن

الرجز

١٩ بيت

المتفرقات

مكسَّرُ الأضلاعِ عُودُ الوطنِ

يسكبُ كالثّكلى دموعَ الشّجنِ

أوتارُهُ تمزّقت واندفنت

مِنْ غيرِ أطيابٍ لها أوكفَنِ

وكان صادحًا نحبُّ عزْفَهُ

ينقذُنا مِنْ موبقاتِ العفَنِ

نصغي بنشوةٍ إلى ريشتِهِ

وننثني ناسينَ وقْعَ المحنِ

وأصبحَ الّليلُ مثارَ بهجةٍ

والصّبحُ يأتينا بوجهٍ حسَنِ

أحبابُنا مِنْ حولِنا حدائقٌ

كأنّها جاءت لنا مِنْ عدَنِ

جميلةً تزهو بما نعشقُهُ

أنسامُها تُحيي بَوارَ البدَنِ

نرقصُ نلهو ونقوّي خطوةً

خارت ونوقفُ اجتياحَ الوسَنِ

كنّا وصوتُ العُودِ يشدو حانيًا

نسعى لبثِّهِ لكلِّ أذُنِ

فيطرَبُ العالَمُ مِنْ ألحانِنا

سرًّا ويهفو نحوَها في علَنِ

ماذا جرى حتّى اختفى إيقاعُنا

وافتقرتْ سماؤنا للمُزَنِ

ويُبِّستْ بحارُنا وأصبحتْ

مِنْ غيرِ بحّارٍ وجريِ سفُنِ

أشجارُنا تكسّرتْ واتّسختْ

لمْ يبقَ فيها طائرٌ في فَنَنِ

شاخت أمانينا وصرنا خربةً

نقضي الحياةَ في ضنًى في حَزَنِ

ومات عُودُنا الّذي أطربنا

إذْ عصفتْ بنا رياحُ الفِتَنِ

تنهشُ في لحومِنا كواسرٌ

وسُرقتْ منّا نهودُ المدُنِ

في النّارِ أُلقينا فُتاتَ حطبٍ

وابتعدتْ عنّا تخومُ الزّمنِ

ألفية القس جوزيف إيليا

صور ومشاهد من حياتي ٦٤

قافية

النون