بلادُ السَّعدِ يحكمُها نساءُ
فتحيا لا يزعزعُها شقاءُ
خُطاها حُرّةً تمشي لآتٍ
به الخيراتُ تَزهو والنَّماءُ
فلا ظلمٌ ولا بلوى وأمْنٌ
يطيّبُها ويحضُنُها الضّياءُ
رغيفُ الخبزِ ساخِنُهُ كثيرٌ
وأشجارٌ وإنشادٌ وماءُ
وعِلْمٌ يجعلُ التّلميذَ أوعى
فيجري لا انكفاءٌ لاوراءُ
وحقُّ النَّاسِ محفوظٌ بعيشٍ
كريمٍ والجميعُ بهِ سَواءُ
فليس لحاكمٍ مَنٌّ وسلوى
وللمحكومِ شوكٌ وابتلاءُ
هنا الإنسانُ إنسانٌ لهُ في
صنوفِ حوائجِ الدّنيا ثراءُ
مدائنُهُ بهِ جنّاتُ عِزٍّ
بها تلقى مراقصَها الظِّباءُ
ومِنْ قاموسِهِ زالتْ حروفٌ
فلا حاءٌ ولا راءٌ وباءُ
أيا قومي متى تغدو بلادٌ
لنا وطنًا تباركُهُ السّماءُ ؟