الكذْبُ فعلٌ شائنٌ مستهجَنُ
ومَنْ أتاهُ فاسدٌ وأرعنُ
يضيعُ خطوُهُ بدربٍ موحلٍ
ومنزلًا بلا أساسٍ يسكنُ
يهوي إذا ريحٌ غزت بنيانَهُ
وتحت أكوامِ الخرابِ يُدفَنُ
لن يجتنيْ فوزًا ولا منزلةً
بسيفِ إهمالٍ وهزءٍ يُطعَنُ
ولن يرى إلّا الّذي يكرهُهُ
ومثْلَ قمحٍ مِنْ سواهُ يُطحَنُ
فيهربُ الأصحابُ منهُ كلُّهم
وسوءَ فعلِهِ الشّفاهُ تلعنُ
يبقى وحيدًا لا يدٌ ممدوةٌ
إليهِ فهْو لمْ يعُدْ يطمئنُ
أقوالُهُ ممجوجةٌ مكروهةٌ
فيُزدرى بها ولا تثَمَّنُ
يا للشّقيِّ كم أذلَّ نفْسَهُ
وباتَ في كهفِ الضلالِ يُسجَنُ
يا أيّها المسكينُ كم أنتَ بما
تفعلُهُ مضيَّعٌ معفَّنُ
تحيا ولا تحيا فتُبْ عن كذبٍ
يميتُ فيكَ كلَّ ما يُستحسَنُ
إذْ فيهِ قد تجري دماءٌ وبهِ
قد تكتوي أفئدةٌ وتحزنُ
بالصّدقِ تصبحُ الحياةُ جنّةً
وفي روابيها مُقامًا تضمنُ
فاسلكْ بهِ ولا تمِلْ عنهُ فلن
تعيشَ إلّا فيهِ حُرًّا تأمنُ
ألفية القس جوزيف إيليا
صور ومشاهد من حياتي ٦٣
قافية
النون