تخطَّ إلى المحتوى

هذي الجبال الصم تحكي قصة

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

هذي الجبالُ الصمُّ تحكي قصةً

اللهُ.. أعلىٰ في الأماكنِ شأنها

من عهدِ إبراهيمَ.. حين أتىٰ لها

وأتىٰ بهاجرَ وابنها في حُضنِها

من يومها.. بدأتْ حكايةُ قصةٍ

في طيّها نورٌ أضاءَ سنينها

ومضتْ بها آياتُ ربي تنجلي

الماءُ.. والخيراتُ فاضتْ دونها

إذْ يرفعُ البيتَ العتيقَ مع ابنه

حيثُ القواعدُ في مكانٍ بينها

ثم الأذانُ إلى الحجيجِ لحجَّةٍ

من كلِّ فجٍّ أقبلوا من حينها

ويرى الخليلُ بنومه رؤيا مضتْ

أمراً من المعبودِ أقلقَ مَضْجَعَهْ

يقضي بذبح وليدهِ، فمضىٰ لهُ

فأجابَ إسماعيلُ ما قدْ أسْمَعَهْ

أبتاهُ.. نفِّذْ ما أُمرتَ تعبُّداً

فالصبرُ في قلبي أُجَدِدُ مَنْبَعَهْ

هذا هو الإيمانُ خَالَجَ قَلبَ مَنْ

يرجو هداياتِ الكريمِ وما مَعَهْ

ويجيءُ إبليسُ اللعيْنُ لَعَلَّهُ

يُلقِي الغوايةَ في القلوبِ ويَبْرَعُ

يأتي إليهمْ في عِبَارةِ ناصحٍ

وبنفسهِ..سُمُّ العداوةِ..مُنْقَعُ

لكنَّ ذاكَ البيتَ قالوا حكمةً

ورموه بالأحجارِ، فهو مُرَجَّعُ

بيتُ النبوةِ سالمٌ مستسلمٌ

للهِ.. في خيرِ الشرائعِ يتبعُ

فانظرْ هداكَ اللهُ فعلَ مُصدقٍ

رؤيا.. رآها في المنامِ.. فأذعنَا

يا مَنْ دُعيتَ لذبحِ أُضْحِيَةٍ أما

أغناكَ ربُكَ بالحلالِ وأحسنَا؟!

فابْذُلْ هداكَ اللهُ بذلَ مُؤَمِّلٍ

للخيرِ.. من ربٍّ أَعدَّ.. وبيَّنَا

جناتِ فرْدوس بها ما لا رأتْ

عينٌ.. وفيها خيرُ ربِكَ قدْ دَنَا

جاءَ الحجيجُ يحفهمْ من ربهم

نورٌ.. ويجمعهم حنينٌ واحدُ

جاؤوا.. يُلبُّون النداءَ لدعوةٍ

نادىٰ بها ذاكَ الخليلُ الأمجدُ

شعثاً وغبراً في صعيدٍ واحدٍ

أصواتُهم تُحيي القلوبَ وتسعدُ

آمالُهم في اللهِ تسبقهم إلى

جناتهِ.. وله القلوبُ توحِّدُ

الحمدُ للهِ.. الذي تمتْ به

نعمٌ علينا.. لا تُعَدُ فتحصرُ

وأتمَّ ديناً فيه خيرُ حياتنِا

ومعادِنا يومَ الصحائفِ تُنشرُ

ربٌ يجود على الخلائقِ كلِهمْ

يعطي العطاءَ وخيره لا يَفتُرُ

حمداً نُريدُ به رضاهُ وبعدَهُ

حمداً لنيلِ رضاه جمَّاً يكثرُ