برئ تجرع كأس الألم
تسأله النفوس عمن ظلم
بماذا يجيب؟ وهذا سؤال
يساق إلى سمعه كالصمم
يحار الجواب على شفتيه
ويضطرب الفكر كالمتهم
غريب تعثر فى غربة
ولا مؤنس غير طيف السأم
تأمله إن شئت كيما ترى
على منكبيه الأسى قد جثم
يخالجه خاطر دامع
وبين الجوانج طوفان هم
فيرنو لهوفا لكل الوجود
عسى أن يبدد ما يضطرم
أهذا أبى؟ أم ترى من أبى؟
أهذا أخى؟ أم أخى فى العدم؟
أامى هاتيك؟أم هذه؟
أم الموت خفف عنها الألم
أتحيا الحياة على رحبها
وجرح الكرامة منها إلتأم
أنامت قريرة طرف وبال؟
وها أنا ذا فى حيرة لم أنم
قساة القلوب غفاة الضمير
ألا تذكرون حصاد الندم
ترى من دعاه لذل الحياة؟
ومن ألبسته رداء الظلم؟
إذا قيل من أنت ماذا يقول؟
سوى أنه ذنب من يجترم
أما راح يطلب نور الصباح
فضلت به فى دروب القدم
تحمل وزر أب أثيم
وذلة أم بليلة غم
أيا مرسل اللوم ما ذنبه
أتوقد نار تزيد الضرم
كفى يا رباب وقل للوتر
تساوى الأنين عذب النغم