قد كانَت السَّماءُ في قَلْبِي مَطَرْ
تَغْزو عَميقًا في مآلاتِ الوَطَرْ
روحي تُدانِيها فيُشْرِقُ القَمَرْ
لكنَّ هذا الصَّمْتَ لم يَعُدْ عُذُرْ
لا النَّارُ تُثْنيني ولا صَوْتُ الخَطَرْ
ماضٍ إلى دَرْبي ودَرْبي مِنْ حَجَرْ
سأَمْتَطي مَوْجَ الصِّعابِ والحَذَرْ
كالعَصْفِ فَوْقَ البَحْرِ لا يَخْشَى الضَّرَرْ
أُراقِبُ الأَهْوالَ وأَعْرُكُ الكَدَرْ
بالحبِّ أَرْتَقي وأَرْسُمُ الصُّوَرْ
أَمْضِي مع الدُّجَى كصارخٍ عَبَرْ
لا أَتْركُ الحُلْمَ الذي يَبْغي السَّفَرْ
فمَذْهَبِي في الحبِّ طابَ واختَمَرْ
الرَّعْدُ يَدْوي في السَّماءِ قَدْ هَدَرْ
فيَصْرعُ الأَبْدانَ تارِكًا أَثَرْ
لَئِنْ سَقَطْتُ مِنْ تَهالُكِ البَصَرْ
وضَرْبَةِ الرُّعُودِ في كَفِّ القَدَرْ
فبِعْثةُ الأَرْواحِ حَتْمًا تُنْتَظَرْ