بِاللهِ بِاللهِ دَعْنِي مِنْكَ بِاللهِ
بِاللهِ ما كُنْتُ عَنْ ذا الأَمْرِ بِاللاَّهِ
يتَنْهَى عَنْ الحُبِّ يا ناهٍ وتَأْمُرُ بِالسُّلْوانِ
فاسْتَبْقِ يا ذَا الآمِرُ النَّاهِي
آهٍ وَلَيْسَتْ مِنَ الأَشْواقِ نافِعَةً
آهٌ وَلَو أَكْثَرَ المُشْتاقُ مِنْ آهِ
نِيرانُ قَلْبِي وَأَمْواهُ الجُفُونِ مَعاً
لَيْسَتْ تُقاسُ بِنِيرانٍ وَأَمْواهِ
هَيْهاتِ هَيْهاتِ أَنْ أَسْلُو هَوَى قَمَرٍ
وجْهُ الزَّمانِ بِهِ مُسْتَبْشِرٌ زاهِ
أَغَرُّ أَلْعَسُ قَلْبِي فِي مَوَدَّتِهِ
كَمُضْغَةٍ قَدْ أُذِيبَتْ فِي لَظَى الطّاهِي
كَمْ ذُقْتُ مِنْ رِيقِ فِيهِ العَذْبِ مُرْتَشِفاً
ما لَمْ أَجِدْ طَعْمَهُ فِي رِيقِ أَفْواهِ
أَيَّامَ لَيْلُ التَّراضِي مُقْمِرٌ وَضُحَى
وصْلِ الأَحِبَّةِ فِينا مُشْرِقٌ باهِ
وسَبْسَبٍ مُوحِشٍ جاوَزْتُهُ غَلَساً
بِأَعْيَسٍ بازِلٍ فِي السَّيْرِ وَهْواهِ
يَسْرِي وَقِبْلَتُهُ المِفْضالُ حِمْيَرُ إِذْ
لَدَيْهِ لَمْ يَكُ رُكْنُ النُّجْحِ بِالواهِي
حَبْرٌ يَفُوهُ بِما يُرْضِي الإِلهَ وَلَنْ
تَراهُ بِالهُجْرِ فِي النَّادِي بِفَوَّاهِ
مُسْتَيْقِظٌ لاكْتِسابِ الحَمْدِ مُنْتَبِهٌ
ولَيْسَ بِالنَّائِمِ الخالِي وَلا السَّاهِي
دارا بنُ دارا وَ لا شاهٌ يُطاوِلُهُ
مَجْداً وَيَكْبُرُ عَنْ دارا وَعَنْ شاهِ
إِنْ كانَ يُشْبِهُهُ فِي خَلْقِهِ بَشَرٌ
فَجَلَّ فِي الفِعْلِ عَنْ نَدٍّ وَأَشْباهِ
رِئاسَةٌ فِي حِمَى مُسْتَقْدِرٍ وَسَخا
مُبَذِّرٍ مُسْرِفٍ فِي نُسْكِ أَوَّاهِ
يا مَنْ تَفَرَّدَ بِالفِعْلِ الجَمِيلِ وَمَنْ
أَضْحَتْ مَراتِبُهُ تَعْلُو عَلَى الجاهِ
إِنِّي لأَشْكُرُ ما عايَنْتُهُ وَلِما
أَوْلَيْتَنِي مِنْكَ مِنْ مالٍ وَمِنْ جاهِ