زمان ودادنا أمسى لجوجا
كبحرٍ يقدف الأمواج هوجا
فتلطم من جبال الشمِّ صخرًا
يكادُ الصّخرُ منها أن يعوجا
تغامر بالصّغار وبالكبارِ
كدُهْم الخيل تَقْتحمُ الزّنوجا
ركبناها بعونٍ من كريمٍ
أعاد المهلكاتِ لنا سروجا
وعدنا في مغاورها سباًرا
تقاس بنا دخولا أو خروجا
ولا زالت ركابُ العزّ فينا
وحاديها يروم بها ولوجا
مفاخرنا تهالكنا لمجدٍ
أقام السَّابقون له بروجا
فلا رهقًا ولا عبئًا وعيبًا
إذا قسنا بوزنهمُ صنوجا
ولسنا خاطئين إذا أفضنا
لحيث أفاض جمعهمُ عروجا
عهودهمُ شهودُ الحزم فينا
وقد خاضوا المعامعَ والتّبوجا
وقل للسّائس النقّاد هذا
جوابٌ يقطع الخصمَ اللّجوجا
فأمرهمُ تسير به رياحٌ
فما للأمر منك فلن يروجا
ومن ينظر ملوكَ الأرض [يلقى]
شديد البأس جيشهم العجوجا
سنفرغ للسّباق وللتّلاقي
فتعرف رشد أمرنا والنضوجا
ففي الذِّكر الحكيم لنا طريقٌ
وكلُّ الطرْقِ إن خالفت عوجا
هدينا فاهتدينا دون مَيْلٍ
ولسنا بحائدين ولو تهوجا