تخطَّ إلى المحتوى

جفتني ديار كنت أقوم سودها

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

جفتني ديارٌ كنت أقوم سودها

وأكثر إقراءً وأحسن داعيا

جفت موقد النيران في جنح ليلها

ومن كان في تلك المنازل راعيا

وما حسبت أنِّي لوصلِهَا هاجرٌ

وما حسبت أنِّي لحالِهَا قاليا

لتفقدني الرّكبان يوم نزولها

ويفقدني جمعٌ يروم الأمانيا

فربِّى مربِّ الجسم عوّدني متى

أضام فلن أبقى على الضّيم ثاويا

ولم نبتئس إلا لهدم شريعةٍ

وتشييد مبنى كان بالجهل خاويا

وأيّ مجال لم تجد فيه عزّةً

تحيّيه إكرامًا وتمسيه غاديا

وإنّيَ لو ما بالفؤاد جريحةٌ

لوضّحت أنباءً تدكُّ الرواسيا

وحلّلت أوصام النَّواذب كيفما

تجلّى على فكري يفوق الغواليا

ولكنْ لحا الله الزّمان الذي انثنى

وجَيَّش إملاقًا وأضحى معاديا

عسى ولعل اللّه يبدل شأنهُ

ويصرفهُ طوع الأمانيِّ ساعيا

وغادته الغرَّاء يفترُّ ثغرها

وتُجْلَى عن الحسن الذي كان خافيا