تخطَّ إلى المحتوى

يا من تهاوى عند حسنك مغرق

الطويل

٢٢ بيت

المتفرقات

يا من تهاوى عندَ حسنكِ مُغرَقُ

وأضحى ضياءُ البدرِ منكَ يُصفَّقُ

أنتِ التي إن لاحَ وجهُكِ مُشرِقًا

خَرَّ الجمالُ لهيبةٍ يتوثَّقُ

ملكُ الحسانِ تجلّى في ملامحِكِ ال

عليا فذلَّ لوجهِكِ المتألِّقُ

ما كنتِ إلا آيةً في صُنعِهِ

فانحنى لها العرشُ المهيبُ المُعَلَّقُ

يا سيدةَ الحسنِ الذي قد أُفرِدَتْ

لهُ القلوبُ فصارَ حكمًا يُطلَقُ

إني وقفتُ أمامَ وجهِكِ خاشعًا

كالسيفِ يخذلُهُ الجلالُ فيَخنُقُ

وتكسَّرتْ لغةُ البيانِ فلم أجدْ

إلا السكوتَ أمامَ سحرٍ يُرهَقُ

كأنني في حضرةِ التاجِ الذي

تُهدى إليهِ مهابةٌ وتُسوَّقُ

أنتِ القصيدةُ حين تُبنى رفعةً

لا حين تُكتبُ ثم تُنسى وتُغلَقُ

وأراكِ معنى الحسنِ لا وصفًا لهُ

والحسنُ دونكِ في الورى متفرِّقُ

يمشي الجمالُ على خطاكِ مُذلَّلًا

وكأنَّ في خطواتِكِ القدرَ يُسْبَقُ

والبدرُ إن أبصرْتِ وجهَكِ خاشعًا

أرخى ضياءَ الحسنِ ثم تفرَّقُ

والغصنُ إن مرَّتْ بهِ أنفاسُكِ

العذراءُ مالَ كأنَّهُ يتوثَّقُ

أنا لا أُغازلُ غيرَ قلبي إنما

أهويكِ حتى صارَ قلبي يَغرَقُ

إن كان للشعراءِ يومٌ مُشرِقٌ

فأنتِ شمسُهُ التي لا تُسبَقُ

ما الشعرُ إلا ظلُّ وصفٍ قاصرٍ

وأنتِ معنى الحسنِ حين يُطلَقُ

يا من يلينُ الصخرُ عندَ حضورِها

ويذوبُ صبرُ الكونِ حين يُنطَقُ

إني إذا ناديتُ اسمَكِ خاشعًا

أحسستُ أنَّ الحرفَ في فمي يَحْرَقُ

فدعي الكبرياءَ إذا شئتِ الهوى

فالحبُّ في عينيكِ حكمٌ يُوثَقُ

إنَّ الملوكَ إذا رأوكِ تواضعوا

وكأنَّ تاجَ الملكِ فيكِ يُعلَّقُ

ولئن سألتِ عن الفؤادِ فإنَّهُ

فيكِ استقرَّ كأنَّهُ يتوثَّقُ

سأظلُّ أكتبُ فيكِ حتى ينقضي

زمنُ القصيدِ ويُطفأُ النبضُ المُشْرِقُ