ماءٌ منَ الصلواتِ يسألُ ضِفَّتيْهِ:
ما الشعرُ إنْ لمْ نلْتمسْهُ بجنّتيْهِ؟
الشعرُ يخجلُ منْ جحيمِ حياتنا
فتضيء قافية الحياء بوجنتيه
هو كالغزال يخافنا ويحبّنا
ويفرُّ من كلماتنا منّا إليهِ
يمشي على قلق المشاعرِ صامِتًا
لتثورَ أسئلةٌ بأجوبةٍ لديهِ
فإذا دنا منهُ الأديبُ تلعثمتْ
خطواتُهُ... كتَبَ الذُّهولَ بلا يديْهِ
فكأنما سبأ الحكايةِ أوقدتْ
لغزا هناكَ فأيقظتْ بي هُدْهُديهِ
بلقيسُ سائرةٌ على ألفاظِهِ
أهيَ ابتسامتُها الحنونُ مشتْ عليْهِ؟
أغصانهُ أوزانهُ... شجرُ الرؤى
قدْ أثمرتْ عبراتُنا في مقلتيهِ
ما بينَ مُنهمرِ الحروفِ ونهرِها
للشعرِ ملحمةٌ هناكَ بصاحبيْهِ
كأبٍ له طفلانِ يرسُمُ فيهما
دفء القصيدةِ رغمَ أنَّةِ رُكبتيْهِ
الشعرُ قلبُ المشتهى ولسانهُ
والمشتهى يطأ الحدودَ بأصغريْهِ
فأبو الخيالِ عليكَ مُنتصِرٌ أيا
وطنَ المآسي حين يرفعُ أصبُعيهِ
المفرداتُ سلاحهُ... قتلتْ هنا
قُبحًا لينبَعِثَ الْجَمالُ بناظريْهِ
ميزانُهُ حمَلَ الكنوزَ غنيمةً
فتأرْجحتْ دُررُ القصيدِ بكفّتيهِ
الشِّعْرُ مرَّ كرعشةٍ في همْسِهِ
فالآنَ يُغلِقُ بوحُهُ بوّابتَيْه