لماذا لا يقرّ بنا قرارُ
وتصمتُ..إنّ أوجاعي كثارُ
وإنكَ مقمرٌ في الليلِ عندي
وإن أصحُ..فأنتَ ليَ النهارُ
وعند الفجرِ يهمي من شذاها
فيشدو لي ويطربني الكنارُ
وازهاري إذا فاحتْ بضوعٍ
تُطَمْئِنُني إذا انْحرفَ المسارُ
فلا حزنٌ ولا آهاتُ شكوى
فدربك ما بهِ صدقاً عَثارُ
وما همّي إذا العذّالُ لاموا
وحبلُ الودِّ موصولٌ عَمارُ
حبيبي يا بهيَّ الوصلِ إنّي
محطّاتٌ يمرُّ بها القطارُ
تمهّلْ إن وصلتَ إلى دياري
فبي من لهفتي حطبٌ ونارُ
عقابيلُ الطريقِ تضرُّ قلبي
وما لي بعد دار الحبّ دارُ
نجومي شابَها قلقٌ وخوفٌ
وتخشى أنْ يبعثرَها المدارُ
سعيرُ الشوقِ يحفرُ في فؤادي
وأصبرُ مثلما صبرَ الكِبارُ
وأدعو اللهَ..أنْ يكفي بمنٍّ
وأبكي..والدموعُ هوىً تغارُ
وربي عالمٌ ..والسرُّ يخفى
على من شابَ غفلتَهُ اعتذارُ
غبارُ الشوقِ أعيا جفنَ عيني
أعندَ الشوقِ والأجفانِ ثارُ؟
يقدّ الحدَّ من وجعِ الليالي
ولا يدري بأنَّ الحدَّ عارُ
وبي من شوقِ لقياها ضرارٌ
متى؟..والعمرُ بدّدهُ الضرارُ
وما لي من محبتها مناصٌ
لأنّ الحبّ ميلٌ واختيارُ