في مقلتيكِ تغزّلَ الشعراءُ
وتكاتبتْ لجمالِها الأدباءُ
يا منْ إذا ابتسمتْ تساقطَ قطفُها
فوقِ الشفاهِالتمرُ والأنداءُ
بنتُ الفراتِ ودجلةٍ..في خدرِها
حُرَمٌ..وفي أعطافِها الخيلاءُ
هيَ متعةٌ للناظرين بحلِّها
ولها تُشدُّ البيضُ والصفراءُ
لا ترتضي زحلاً بغير نسيكةٍ
شأنُ الحرائرُ في النهى الجوزاءُ
ما ثمّ مهرٌ يرتقي لنوالِها
هل يستوي الديجورُ والقمراءُ
مرّتْ.. فما في القلب بعد مرورِها
إلا الندى فيهِ الشذا والماءُ
قلبي عليها في الترحُّلِ واقفٌ
إلّا إليهاراحَ حيثُ تشاءُ
جوريةُ الكرخِ الَّتي بعيونِها
قدْ ضاءتِ السوداءُ والبيضاءُ
وعلى الرصافةِ من سناها أنجمٌ
فيها سنى منْ ضوئِها وسناءُ
في مقلتيكِ قصيدةٌ عذريةٌ
فيها لبيدٌ صنوُهُ الخنساءُ
بي ألفُ قافيةٍ بعينيكِ ارتمتْ
حتى أضاعَ الضادَ فيها الظاءُ