في آخر المشوارِ خلتكَ راحلاً
لكن وجدتكَ في العيونِ وفي دمي
ما كانَ أحلى دجلةٍ بنميرِها
وكأنّني أُرْوى بِشَهدٍ في فمي
قلبي غريبٌ ظلَّ عمراً ساكناً
ويظلُّ مثلَ الصمِّ أو حتّى عَمي
لمّا رآكَ أنَرْتَ لي كلَّ الدُّنا
وَمَضَتْ بِعلْياها البدورُ وأنجُمي
مهما جرى ما كنتُ أرحلُ هاجراً
بل كنتُ أصمدُ في هواكَ وأنتَمي
يا سيّدي عشقي لكم فاقَ الأُلى
كابنِ الملَوَّحِ بل بِوَجدٍ أعظمِ
ولِأنّني حاولتُ أُُخفي قصّتي
فاضَ الجوى.. بعضُ الجوى لم يُكْتَمِ
فانظرْ حبيبي ذا حنيني جارِفٌ
والشّوقُ نارٌ عرْبَدَتْ في أعْظُمي