هات اسقني الصهبا مع الندمانِ
من كفّ ظبيٍ ناعس الأجفانِ
حلوِ الشمائل واللمى لكنّه
مُرُّ الجفا والصدّ والهجران
في خَدّه وردٌ ونارٌ أُضرمتْ
فعجبتُ للجنّات في النيران
لما انثنى يختال في حُلل البَها
سجدتْ لقامته غصونُ البان
فحسبتُه لما تلفّتَ وانثنى
ظَبْيَ الكِناسِ ومائس الأغصان
بجفونه المرضى كسا جسمي الضنى
ونضا عليّ من اللحاظ يماني
قسمًا ببهجته وحالي ثغره
وجبينه وبلحظه الفتّان
وبورد خَدّيه وأُسّ عِذاره
وبذا القوام ونرجس الأجفان
لولا سوادُ الشَّعر في فَرْقٍ له
ما كان لي ليلٌ وصبحٌ ثان