تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

عفو الإله

لاتجزعي يانفسُ إني أرتجي

عفوَ الإله بهدي كلِ عصاةِ

بل افرحي إني وأنت سنلتقي

في جنةٍ كَبُرَتْ عن السمواتِ

وملائك الرحمن تدعو ربما

نلنا معاً من هذه الدعواتِ

هذا الأمين وحوضه فلْنقترب

ولنَغترف بعضا من الشَرْبَاتِ

لن نظمأ في يومِ كانتْ شَمْسُهُ

تدنو قريباَ تُلقي باللفحاتِ

والأرض ترمي ثقلها في هِزةٍ

ترى الخلائق بعدها سَكِرَاتِ

من هول هذا اليوم تدنو لمحشر

أين المفرُ وأينها النجداتِ

والنار تطلب وردها بتلذذٍ

والناس تخشى لهيبها رَجِفَاتِ

الخَلْقُ تنطق يا إلهي المرتجى

إرحم عبادك وانزل الرحماتِ

حتى ارتأى الأقوامُ أن لا ملجأً

إلا بأحمدَ صاحبِ البركاتِ

إنا عصَيْنا واقترفْنَا ذنوبَنا

قد نلنا مانلنا من التَبِعَاتِ

ياعبدَ إن الله يرحمُ عبدَه

إن جَلَّ ذنبٌ وذاب في اللذاتِ

كلَ الذنوبِ تراه وحدَه غافراً

إن عُدْتَ يوماً ظاهرَ الندماتِ

إن قلت لا أشرك به متيقناً

هبت نسائمُ ربِكَ العَطِراتِ

في كلِ ركنٍ في الوجودِ تَنزَّلَتْ

رحماتُ ربِك أعظم الكُرُمَاتِ

إن كان ربك قد أظل برحمةٍ

فاعمل لها وانأى عن الشبهاتِ

وادعُ الى خير الشمائل ربما

تهدي أناساً غارقي الشهواتِ

وانهَ عن الفحشاء نلت شفاعةً

بمحمدٍ ما أطيبَ الحسناتِ

ثم اغتنم من حسن قولٍ واجتهد

إن عزَّ أمرٌ واطلبِ النَفَحَاتِ

واحفظ لمن منْ كانَ كل بيانِهِ

آيات ربك واتلُ ذي الآياتِ

فلترتقِ مع كل حرفٍ منزلاً

واهنأ بما أعليت من درجاتِ