إِذَا الضَّمِيرُ تَنَادَى فِي دَوَاخِلِكَ
فَاعْلَمْ يَقِينًا بِأَنَّ القَلْبَ يظْطَرِمُ
أَقِمْ لِنَفْسِكَ فِي التَّفْكِيرِ مُتَّسَعًا
حَتَّى تَشَاوِرُ مَنْ بِالعِلْمِ يَحْتَزِمُ
لَا تَأْخُذَنَّ حَدِيْثَ النَّفْسِ حِكْمَتُكَ
فَالنَّفْسُ نَفْسُكَ لِلْأَهْوَاءِ تَنْتَغِمُ
لَا تَجْعَلَنَّ حِبَالَ الشَّكِّ تَأْخُذُكَ
لِأَمْرِ شَكٍّ وَبِالإِسْفَافِ تَتَّهِمُ
لِلرَّيْبِ دُوْحٌ ولَا تَقْطِفْ لِوَرْدَتِهِ
اِقْبَلْ نقيًّا وَلَوْ بِالشَّوكِ يَرْتَسِمُ
إِنَّ القَرَارَ إِذَا مَا كُنْتَ آخِذُهُ
حِبْرًا يُرَاقُ وَيُلْقَى بَعْدَه القَلَمُ
اِحْمِلْ كِتَابَكَ فِي الأَيَّامِ مُتَّشَحًا
إِمَّا بِخَيْرٍ وَإِمَّا تُلْبَسُ الحِمَمُ
اِلْزَمْ هُدُوْؤَكَ لَا تَفْقِدْ تَصَرُّفَكَ
مِنَ الحَمَاقَةِ أَنَّ النَّفْسَ تَحْتَدِمُ
إِنَّ اِحْتِدَامَكَ فِي الأَعْصَابِ مُعْضِلَةٌ
تَأْتِي إِلَيْكَ بِسُوْءٍ فِيْكَ يَرْتَدِمُ
يَأتِي لِسَانُكَ بِالأَقْوَالِ مُنْفَعِلًا
وَقَدْ تَكَوْنُ بِلَفْظِ القَذْفِ تَتَّهِمُ
مَا أَجْمَلَ الضَّبْطَ لِلْأَعْصَابِ مُتَّخِذًا
نَهْجَ النَّبِيِّ وَبِالآدَابِ تَلْتَزِمُ