غربت شموسك والزمان طواكا
وتركت خلفك للأنام رؤاكا
أزرى بك الزمن الذي وثقته
فمن الذي سبر الزمان عداكا؟
شُغِل الورى بالأصْغَرَيْن سفاهة
وشَغَلْتَ بالكَوْنِ الفسيحِ حجاكا
هاأنت بعد الموت في ثبج العلى
تغفو وقد ملأ الوجودَ صداكا
فهل الزمان الآن بُعْدٌ رابِعُ؟
نَبِّئْهُمُ..فمن الخبير سواكا؟
كم كان قبلك في غلائل مجده
إسحاقٌ يسعى في الدنى مسعاكا
فهدمت برجا كان صعبا عاليا
وبنيت صرحا في أعزّ رباكا
حدَّقْتَ في هذاالوجود فلم تجد
أثر الأثير فوفقت رؤياكا
فنسخت أفكار الجمود وأكدت
آياتِ مُورْلِي ما رأت عيناكا
ما ضرهم لو صدقوكَ ورحبوا
بجمان فكرك واجتناء جناكا
لكنهم ألفوا العزازةَ ما ارتضوا
أن يقبلوا حججا تُشيدُ علاكا
ساءلتَ نفسَك مفردا متأملا
كنه الوجود تلاحق الإدراكا
أأنا أسير على البسيطة مسرعا
... متباطئا أم لا أطيق حراكا؟
أنرى ذكاء ببطن مكة غادةً
ونرى بطوكيوحُلْكَةً وسِماكا؟
ما الليل؟ ما معنى النهارمفصلا؟
ما الفوق؟فُهْ يا تحت ما معناكَ؟
أصلت نسبية الحقائق مثلما
أصلت في الأفواه قول: فداك
فبهرت أعلام العلوم وغيرت
مجرىالمعارف والحياة خطاك
وسَلَبْتَ أفهام النوابغ بالحجى
وسُلِبْتَ... حُسْنُ الفاتنات سَبَاك
بَرَّأْتَ فعلَ الجاذبية في الهوى
فعشقت ميليفا وبان جواك
ما الحب؟ ما معناه؟ ما أسراره؟
فاشرح لنا يا حبر كنه هواك
فلقد عشقت وصرت مثلك ما رأت
عيناي في درب الغرام شباكا
آثرت خُلْدَ الصمت مثلك مفردا
أتأمل الآنام والأفلاكا
حبرت في سوح الوجود قصائدا
كانت لتاريخ القريض ملاكا
إن قيل:من؟من شاعر؟ قال الورى
:هذا وما استطاع الحسودُ:وذاك
فهنا نظمت من الفصيح روائعا
وشدوت آيات البيان هناكا
فإذا أبنتُ سنا الفصاحة أبرزت
زُمَرُ الحَدَاثَةِ للأنَامِ رِكَاكاً
وإذا شدوت تر البلاغة سددت
طعنا بأقفية الرعاع دراكا
أججت في دنيا القصيد ملاحما
وسَعَرت في دنيا العلوم عراكا
فلئن ملأت الخافِقَيْن جلالة
وبدا لكل العالمين سناك
فلقد بدوت مساعدا ومآزرا
لفعال إخوتك اليهود...نراك
قم كي تراهم.. لن ترى في قدسنا
إلا مبيدا قاتلا سفاكا
أسروا فلسطين العروبة ويحهم
لاتستطيع من القيود فكاكا
او ما أراك العقل فحش فعالهم
فلكم أعزك في الدنىو هداكا
إنا لنكره أن تهان ربوعنا
ولأنت تكره أن يداس حماكا
إنا نجل العلم فيك رسالة
إنا لنكبر في الوجود نُهَاكَا