تخطَّ إلى المحتوى

رفقا به لفحات الوجد تدمعه

غير معروف

٣٩ بيت

المتفرقات

رِفْقِاً بِهِ .. لَفَحَاتُ الْوَجْدِ تُدْمِعُهُ

يَا رَبَّةَ الْحُسْنِ آيُ الْحُسْنِ تَصْرَعُهُ

نَبَتْ بِهِ الدَّارُ لاَ كَأْسٌ تُؤَانِسُهُ

وَ لاَ الْمَوَاوِيلُ مِنْ فَيْرُوزَ تَنْفَعُهُ

نَاوَلْتِهِ مِنْ وِدَادٍ أَلْفَ مُتْرَعَةٍ

فَلَيْتَ رَبْعَكِ يَا كَاتْرِينُ مَرْبَعُهُ

لاَ تَعْذِليهِ إِذَا مَا اعْتَلَّ مِنْ وَلَهٍ

لَطَالَمَا مَاتَ مُضْنَى الْقَلْبِ مُوجَعُهُ

مِنْكِ اسْتُبِيحَ فَلاَ حِصْنٌ يَلُوذُ بِهِ

وَ فِيكِ وَحْدَكِ مَا يَلْقَاهُ أَجْمَعُهُ

فِي صَهْوَةِ الْحُبِّ مَا تُبْدِيهِ أَدْمُعُهُ

وَيَعْلَمُ اللَّهُ مَا تُخْفِيهِ أَضْلُعُهُ

أَعْيَى الْعَوَاذِلَ، لاَ تُغْنِي مَلاَمَتُهُ

لَيْتَ الْمَلاَمَةَ عَنْ ذَيَّاكَ تَرْدَعُهُ

رَآكِ فَيْنُوسَ فِي أَعْلَى مَدَارِجِهَا

فَكَانَ مِنْ لَهَبِ التَّهْيَامِ مَصْرَعُهُ

أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ فِي لُبْنَانَ لِي قَمَراً

فِي الْقَلْبِ لاَ الْفَلَكِ الدَّوَّارِ مَطْلِعُهُ

تَبَارَكَ السِّحْرُ مَا أَبْهَى غَلاَئِلَهُ

يَا بِنْتَ بَابِلَ فِي عَيْنَيْكِ مَنْبَعُهُ

أَرْنُو وَمُقْلَتُكِ الْحَسْنَاءُ تَغْسِلُنِي

وَتَغْرِسُ الْعِشْقَ فِي رُوحِي وَتَزْرَعُهُ

فَكَيْفَ أَسْلَمُ مِنْ عَيْنَيْكِ فَاتِنَتِي

وَسِفْرُ هَارُوتَ فِي الأَحْدَاقِ مَوْضِعُهُ

كَزُرْقَةِ الْبَحْرِ يَغْفُو خَلْفَ رَوْعَتِهَا

مِنْ جَوْهَرِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ أَلْمَعُهُ

إِذَا رَنَوْتِ تَهَادَى الشَّوْقُ فِي خَلَدِي

فَأَخْفِضُ الطَّرْفَ إِجْلاَلاً وَ أَرْفَعُهُ

أهْفُو إِلَيْكِ وَلاَ أَلْوِي عَلَى أَحَدٍ

كَأَنَّنِي فِي سَبِيلِ الْحُبِّ أَذْرَعُهُ

فَكَمْ سَلَكْتُ فَلاَةً لاَ أَنِيسَ بِهَا

وَكَمْ سَهِرْتُ عَلَى لَحْنٍ أُوَقِّعُهُ

فَلَوْ رَأَى الرَّاهِبُ الرَّبِّيُّ آسِرَتِي

لَكَانَ أَهْوَنَ مَا يَفْنَى تَوَرُّعُهُ

وَجْهٌ تَلأْلأَ كَمْ أزْرَتْ مَحَاسِنُهُ

بِالْبَدْرِ فِي الأُفْقِ جَلَّ اللهُ مُبْدِعُهُ

يَحُفُّهُ مِنْ أَثِيثِ الشَّعْرِ مُنْسَدِلٌ

يَفُوحُ مِنْهُ أَرِيجُ الْمِسْكِ أَضْوَعُهُ

وَ الثَّغْرُ مِنْ فِتْنَةِ الْفِرْدَوْسِ مُقْتَبَسٌ

أَشْهَى وَ أَطْيَبُ مِنْ خَمرٍ مُشَعْشَعُهُ

لَمَحْتُهُ وَ يَتِيمُ الدُّرِّ مُنْتَظِمٌ

وَ بَسْمَةٌ مِنْ ضِيَاءِ الصُّبْحِ تُودِعُهُ

أَسْتَلْهِمُ الْفَنَّ مِنْ نَحْرٍ يُذَوِّبُنِي

وَالْفَنُّ فِي صَدْرِهَا الْفَتَّانِ أَرْوَعُهُ

عُلِّقْتُهَا وَبِوُدِّي لَوْ تُعَانِقُنِي

فَيَسْلُوَ الْقَلْبُ أَوْ يَخْبُو تَلَوُّعُهُ

كَتَمْتُ مِنْ حُبِّهَا الْفَتَّاكِ لاَفِحَةً

لَوْ مَسَّهَا جَبَلٌ بِالأَلْبِ تَفْجَعُهُ

وَلَوْ تَبَدَّى لِرُومْيُو بَعْضُ لَوْعَتِهِ

لَمَاتَ مَا انْهَلَّ فِي جُولْيِيتَ مَدْمَعُهُ

إيهٍ فُؤَادِي تَهَاوَى مِنْ هَوَى رَشَإٍ

يَا لَيْتَهُ كَانَ فِي مَغْنَايَ مَرتَعُهُ

زَانَ الصَّفَاءُ وِدَادِي فَوْقَ هَامَتِهِ

مِنَ الْبَرَاءَةِ تِيجَانٌ تُرَصِّعُهُ

كَمْ كَانَ كَالْوَرْدِ فِي الْوِِجْدَانِ أَكْتُمُهُ

عَنِ الْوُشَاةِ فَمَا يَبْدُو تَرَعْرُعُهُ

يَسْمُو وَ أُنْشِدُ أَلْحَان الْوَفَاءِ لَهُ

فَلْيَشْهَدِ الْكَوْنُ أَنِّي لاَ أُضَيِّعُهُ

نَثَرْتُهُ بِدِمَائِي فَاعْتَلَيْتُ بِهِ

وَكَمْ عَلاَ بِبَهَاءِ الْحُبِّ مُولَعُهُ

فَنَفْحُهُ بِنَدَى الأَبْيَاتِ أَنْشُرُهُ

وَلَفْحُهُ بِصَدَى الآهَاتِ أَدْفَعُهُ

حَيِيتُ لِلْعِشْقِ لاَ أَبْغِي بِهِ بَدَلاً

وَالْعِشْقُ تَخْضَرُّ كَالرَّيْحَانِ أَرْبُعُهُ

مُلاَءَةُ الْوَجْدِ تَخْتَالُ الْقُلُوبُ بِهَا

كَالزَّهْرِ يَخْتَالُ بِالْأَنْسَامِ أَيْنَعُهُ

للهِ وَجْهُكِ يَا كَاتْرِينُ أُبْصِرُهُ

فَيَرْعَوِي اللَّحْظُ سِحْرٌ مِنْكِ يَمْنَعُهُ

عَلَيْهِ مِنْ سُبَحِ العَذْرَاءِ لاَمِعَةٌ

وَمِنْ سَناً بِجِنَانِ الْخُلْدِ مَوْقِعُهُ

أَضُمُّ طَيْفَكِ فِي الْأَحْلاَمِ أَلْثُمُهُ

وَيُحْزِنُ الطَّيْفَ أَنِّي لاَ أُوَدِّعُهُ

مَا لِلْمُتَيَّمِ فِي دَرْبِ الْغَرَامِ سِوَى

وَصْلٍ يُمَتِّعُ أَوْ هَجْرٍ يُشَيِّعُهُ

إِذَا اخْتَلَفْنَا بِأَدْيَانٍ نَدِينُ بِهَا

فَفِي الْمَحَبَّةِ مَا يُغْنِي تَخَشُّعُهُ

الخميس

فبراير م