يَتُهَا الْوَرْدَةُ الْبَاهِرَةْ ..
وَيْكَأَنَّ انْتِمَاءَكِ لِلْوَرْدِ وَهْمٌ ..
كَأَنَّ احْتِمَاءَكِ بِالْأَرْضِ حُلْمٌ ..
كَأَنَّ الَّذِي يَحْدُثُ الْآنَ يَا وَرْدَتِي وَمْضَةٌ عَابِرَةْ ..
اَلْعَصَافِيرُ تَهْوَاكِ عِنْدَ الضُّحَى وَالْفَرَاشَاتُ تَهْوَاكِ .. وَالشِّعْرُ يَهْوَاكِ يَا بَاهِرَةْ ..
آهِ يَا وَرْدَتِي كَمْ يُنَافِسُنِي فِي هَوَاكِ مِنَ الرَّائِعِينَ .. مِنَ الرَّائِعَاتِ ..
أَلَمْ يَكْفِ أَنِّي أُحِبُّكِ مِنْ أَعْصُرٍ غَابِرَةْ ؟
جِئْتُ مِنْ بَرْزَخِ الشِّعْرِ .. مِنْ أَرْخَبِيلِ اللغةْ ..
أَقْصِرِي يَا رُؤَايَ .. فَهَذَا الْجَمَالُ الْإِلَهِيُّ لَنْ تَبْلُغِي مَبْلَغَهْ ..
كُلَّمَا أَوْغَلَ الْحَرْفُ خَارَتْ قِوَاهُ .. وَأَمْوَاجُ طَلَّاتِهَا زَاخِرَةْ ..
جِئْتُ كَيْمَا أُقَلِّمَ أَظْفَارَ هَذِي الْقَصِيدَةْ ..
جِئْتُ كَيْ تَتَعَلَّمَ مِنْ نَاهِدَيْكِ فُتُوحَاتِ شِعْرٍ جَدِيدَةْ ..
لِأَنِّي أُحِبُّ الْقَصِيدَةَ مِثْلَكِ : جَبَّارَةً ثَائِرَةْ ..
مُذْ رَأَيْتُكِ أَدْعُو طِوَالَ السَّنَةْ ..
" رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنَى حَسَنَةْ ..
وَقِنِي يَا إِلَهِي عِتَابَ الْجَمِيلَةِ فِي الْآخِرَةْ .."