تخطَّ إلى المحتوى

لطيبة فاركب ناقة الشوق أو طرفا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

لطِيبةَ فاركبْ ناقةَ الشوقِ أو طِرْفا

وغُضَّ من الأحباب كلِّهمُ الطَّرْفا

وخلِّ الهوى واربأ بنفسكَ جاهدًا

فما بالوَنى نالَ الأُلى سبقوا الإلفا

أما تدَّعي الشوقَ المبرّح بالحشا

وإن قد سُقيتَ الحبَّ في كأسه الصِّرْفا

وشبَّ بأنحاء الضلوع لهيبُه

وليته لا يخبو وليته لا يُطفا

فسرْ يا رعاكَ اللهُ في ذمم الهوى

وودِّعْ مهاةَ الحيِّ والشادنَ الخِفّا

وكن قمرًا يفري الدجا بمسارهِ

فتحمد عند الصبح ذاك السُّرى إلفا

وإن جئت سلعًا والعقيق ورامَةً

هنا لك عَرِّسْ فالسرور بها التفَّا

هنالك تبدو طيبةٌ بسنائها

معطرةَ الأرجاء تهدي لنا عَرْفا

كساها البها والحسن وشيًا مطرّزًا

فلله ما أسنا، ولله ما أضفى

تعالت على الشِّعرى ومن دونها السُّها

وصارت ثريا الأفق في أذنها شنفا

أليس بها الدين الحنيفيُّ أشرقت

شموسه حتى قد أمنّا له كسفا

أليس بها خيرُ الخلائق أحمدٌ

ثوى يقِظًا من غير نومٍ ولا أغفى

يردُّ سلام القوم من كل مسلمٍ

ويوسعهم نُعمَى ويوسعهم لطفا

ألا يا رسولَ الله يا بنَ أئمةٍ

غطارفةٍ يكْفون من بهمُ استكفى

فأنت كريمٌ من كرامٍ جحاجحٍ

ولكنك البحر الخضمّ الذي أشفى

بك الله أسرى واجتباك لحضرةٍ

بها السير مَجْلُوٌّ إليك فما يخفى

رقيت مقامًا ما سواك له ارتقى

ونلت الدنوَّ التَّامَّ والقربَ والإصفا

وأسمعك الله الكريم كلامه ال

قديم ولا صوتٌ لديه ولا حرفا

وقوَّى فؤادًا منك حتى شهدته

عياناً ولكنْ لا مثالاً ولا كيفا

وهذيَ إحدى ما سبقت به الورى

وكم لك من حُسنى وكم لك من زُلْفَى