أمِنْ لاعج الأشواق دمعُكَ سائلُ
وعندكَ في شرع الغرام وسائلُ
وفي داخل الأحشاءِ بثّ الهوى لظًى
فأصبحتَ لا تروي جواك المناهل
رويدًا أفِقْ إن الغرام طريقةٌ
بها مضضٌ شتّى دواهٍ قواتل
فحاذرْ ودعْ واستبقِ نفسَكَ إنما
يطيق الهوى القرْمُ الجليل الحلاحل
ألم تدرِ كم ساق الهوى من عصابةٍ
إلى الحَتف تحويها الصفا والجنادل
ألا خلِّ عني يا عذولُ فإنني
تخيّرتُه دنيا وإن لام عاذل
لعمرك إن الهالكين به هُمُ الرْ
رِجالُ الكرام المصطفون البهالل
لقد وجدوا حوضَ المنايا معسّلاً
فجَدُّوا بجدٍّ ما ثنْتهم عواذل
حنانيكَ دعني قد شُغفتُ بحبّ مَنْ
محبّتُه دينٌ وذخرٌ ونائل
حبيبُ إله العالمين نبيّه
ولمّا يكنْ في الكون عالٍ وسافل
نجيُّه والمُدْنى إلى حيث لم يصل
إليه من المخلوق غيرُه واصل
صفيُّه والمخصوص منه برفعةٍ
تقاعس عنها آخرٌ وأوائل
سريٌّ سرَى فوق الطباق لعرشها
وما زاغ طرْفٌ أو نأى به شاغل