طَعَنَ الرحيلُ محاجرَ الأحداقِ
يا من يداوي لوعة المشتاقِ
يا مهجتي لا تغدرين بمهجتي
فالروحُ قد نُزعت من الخفّاقِ
كادتْ تَكَلّم والدموعُ ترقرقت
فالدمعُ من سُمِّ الهوى مُهراقِ
جادتْ بدمعٍٍ كالجُمَانِِ وأَجْهَشَتْ
ما للملوَّعِ عندنا تِرياقِ
إنّ المنونَ وإن تقاربَ وِردُهَا
ليست بأبأسَ من قُدومِ فراقِ
إنّا وإن طال الزَّمانُ بِبُعْدِكُمْ
فالشوقُ يا صَبَّ الهوى مُنساقِ
غابتْ وغاب النورُ من عين الفتى
وسرتْ جنائزُ الأرواحِ بالعُشّاقِ