تخطَّ إلى المحتوى

تصيح القوافي قم واقتحم

غير معروف

١٥ بيت

العتاب

تَصيحُ القوافي قُمْ واقتَحِمْ

ومَا بِيَ وَجْدٌ وما بِيْ شَبَمْ

ولكنْ بَرَاهَا مُضَاضُ الفُؤاد

فأجبَرَتِ الكفَّ جَرّ القَلَمْ

مَللتُ المُكُوثَ وذا العيشُ هَمّْ

لمّا رَأيتُ سقوطَ القممْ

فتلك الرواسيْ إذا ما استحالتْ

ترَابًا بِطَرْفةِ عينٍ فَثَمّْ

حَنانيكَ رَبِّي ألم يتّقُوا؟

أمَا مِن حياءٍ؟ أما من شِيَمْ؟

يكادُ الحليمُ يغادرُ حِلْمًا

ويغدو جهولًا إذا ما عَلِمْ!

عجبتُ لمن همُ باعوا السَّناءَ

أَيُعْدَلُ عَن شَهْدِهَا بالحِمَمْ؟

أخافُ على القلبِ أن يُقلبَ

فيا ربِّ عفوكَ ياذا الكَرَمْ

إذا قدوةُ القومِ أمسى لئيمًا

وباعَ بأُخراهُ دنيًا أذمّْ

فكبّرْ وسلّمْ على أمَّتي

فقبلَ الوفاةِ يكونُ السَّقَمْ

وعفوًا أُٰخَيَّ فَمَا مقصدِي

من القول هذا كبار الهِمَمْ

ففي كلِّ قرنٍ يذودُ عن الدِّينِ

فردًا وجَمْعًا إلى أن يتِمْ

أقولُ وقولوا معي يا أُبَاةُ

بصوتٍ يطولُ أعالي القِمَمْ

إذا الدِّينُ أضحى يُنادِي رِجالًا

فلا خيرَ فينا إذا لمْ نَقُمْ

ولا خيرَ فيمن يصيحُ به الدِّينُ

صيحةَ غَوْثٍ فلم يَنْتَقِمْ