وقائلة وهي تحترف الصمت
في ساحة الشهداء
وتجمع كل نفايات هذا الزمان:
أراك تدافع عني!!.
وإني لراضية بالذي قدر الله
قانعة بالذي كتب ا لله
مؤمنة بالكتاب وبالسنة النبوية
لكنة الجوع والانتماء إلى البؤساء
أقول لها: بطنك الآن ترتع فيه الأباطيل
تجثم فيه بذور الدعارة
تضحك، تسخر مني تقول:
ببطني انتقامي من العالم المتهور
ثأري من الشغب العربي
وتمضي مخاطبتي في كلام
يفتت قلب المساكين من جلدتي
ويهدد قلب التماثيل بالانفجار
مخاطبتي لم تسبح لرب السماوات والأرض
هذا المساء، ولكنها قاسمتني هموما وخبزا...
أراك مدينتنا قد غفوت
ونمت على جرحنا ما استفقت
غرستك في الصدر مذ كنت طفلا
فبالله ماذا تراك غرست!!
دعوتك يا مكة الثائرين
فكوني إذن مثلما قبل كنت
تعهرت والله بعد العفاف
فتبا لمن عاث فيك فحدت
رفضتك في لونك الهمجي
وفي الشطحات اللواتي استعرت
عزفت عن العشق لا ابتغيه
إذا كان في العشق خنق لصوتي
وأعرضت في كلمات التصابي
فاصدق منها لجوئي لصمتي
كفرت بصبري وساعات صبري
وفضلت عن ذلة الصبر موتي...
مدينتنا لا أقول وداعا
ولكن إلى أن افجر كبتي
أرى العابثين يريدون رأسي
ورأس الذين يؤمون بيتي
فقولي لهم عاشق بربري.
يريد انتحارا إذا ما سئلت...
إذا قلت: أين التعاسة!!؟
ناديت: لبيك ها أنذا قادم
من صراخ المدينة من عرق الكادحين
ومن عبث القابعين على العرش
في الوطن العربي
فضمي التعاسة وارتجلي الحب
عهدي بكن بنات التسكع
تعرفن نظم الملاحم في الزمن الفوضوي
وتعرفن كبت الكآبة في الزمن الفوضوي
أنا قادم من بروج التعاسة
ضمي تعيسا آيا أتعس التعساء
فعل التعاسة تنجب طفلا سعيدا
وتفتح نافذة للخصوبة
صديق صديقي يساوي صديقي
عدو عدوي...
يساوي صديقي
إلى آخر الكذبة المنطقية...
تزوج في حينا طيب الطيبين
بطيبة الطيبات
فكان الجنين انتفاضة..
وكادحة قارنت كادحا
أنجبت بعدها ثورة
والسلام عليكم...
وأرسم دائرة للتفاهات
باخرة للجناس ومبخرة للطباق
وأبحر عبر المتاهات
نفسي يهددها الحب بالانفجار
يهددها الرفض بالانتصار
وماذا عن العشق والعاشقين!!؟
ألا قل هم الحبل عن الوصال
ألا قل هم الحبل
عند انتحار التفاهات في فكرنا العربي
وإذ يسألونك عن ساعة
لا تدس الدسائس فيها
ولا ينتهي العشق منها
ولا يستحم النفايات فيها
ألا قل ستأتي ولا ريب فيها
لكم دينكم سادتي
ولي الرفض واللا قبول
مخاطبتي قدها القرمطي يفكر كل الخطايا
ويدخل في العمق:
ينسف كل الرواسب
يبني حضارته
ويشيد محكمة
لبقايا النوادر والنكت المشرقية
للشهريارات في المغرب العربي...
ويمتصني الشارع الهمجي
وتمتصني الأعين الوثنية
وألقاك... لا رغبة في اللقاء تجيئي
ولا في الفؤاد بقية
ولكن أبعثر فيك انتمائي
وأدفن بعض هموم العشية
وأرسم فوق شفاهك فجرا
فتنسين أنك أشقى شقية
نقاط... نقاط... نقاط... نقاط..
إلى آخر البدعة الأدبية
وماذا عن الحزن!؟
لا تنبسين!!
وماذا عن الجهل والجاهلية!!؟
وماذا عن البؤس والبؤساء!!؟
وماذا عن الفتن الطبقية!!؟
نقاط... نقاط... نقاط... نقاط...
إلى آخر البدعة الأدبية
تعوذين بالله من شر ماذا
ومن أجل من ترفعين قضية!!؟
ألم تدركي بعد أني شقي
تحاصره المدن الهاشمية
ألم تدركي بعد أني تعيس
يحن إلى قبلة فوضوية
أراك فاذكر حين أراك
الملايين من أمتي العربية
نقاط... نقاط... نقاط... نقاط...
إلى آخر الحزن يا بشرية
مدينتنا تفتح اليوم أبوابها
للتتار الشعوبي
تحصي المحبين... تخصي المحبين
تبدع آخر صيحاتها في التبرج
تنكث عهدي وعهد الملايين من جلدتي
لم يعد ثابتا ذلك المتشبث
بالزمن العقبوي بالزمن الطارقي
ولكن أنا والملايين من جلدتي
في انتظار انتحار جديد
لكاهنة الزمن الفوضوي
أتيت وفي القلب العدالة
وفى الصدر تشرق ألف رسالة
أتيت إلى زمن الكادحين
وخلفي أجر رقاب النذالة
أتيت... وإني وإن وإن قدر الله لي
أن أعيش شقيا...
وإن قدر الله لي أن أعيش فقيرا
وإن قدر لي ما يشاء وما لا أشاء
لأرفض أن يتفرد بالخير غيري
لأرفض أن يتفرد بالشمس غيري
لأرفض أن تستحيل عظامي
سلالم مجد لغيري.