تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٥٩ بيت

المتفرقات

الإهداء:

إلى صريع القوافي الشاعر محمد أبو القاسم خمار

مدخل

خانني الشعر يا صريع القوافي

ورمى بي إلى السنين العجاف

لم يدع لي من الكلام قليلا

يطفئ الشوق في جحيم الفيافي

لا تلمني أبا لؤيّ فإني

لم أجد غير غصتي واعترافي

أنت أول من قال

حين اعترانا الذهول

أنت أول من جعل الحزن يرحل

يجنح نحو الأفول

أنت لخصت كل أسانا

اختزلت منانا

أعدت الربيع

إلى واجهات الحقول

أنت حين تألمت

لم نلتفت لجراحك

لم نستمع لصراخك

حين انحنيت لنجتاز

ما كان يشغلنا

غير خط الوصول

كنت تنزف

لما وضعت على جرحنا إصبعك

لم نقل لك شكرا

ولم نر وجهك

لم نكتشف أدمعك

كنت يا سيدي

مثل أي رسول

تمضغ الشوك

من أجل أن تستمر الحياة

ومن أجل أن تتساوى

لدينا الفصول

نستجير بشعرك

من مبهم القول

من سيئ القول

من عبث الشعراء

نستعيذ به

من شرور السياسة

من سفه الزعماء

أنت أدمنت حب الجزائر

من قبل أن يستفيق الزمان

ومن قبل أن يزرع العجب

في رحم اللقطاء

حين لقنتهم حبها

وضعوك على الرف

واستفردوا بالمناصب

واستأثروا بالمكاسب

ما التفتوا للوراء

ويح أمتنا من بغاث قريش

ومن خسّّة الطلقاء

يا صريع القوافي

ويا أبسط البسطاء

قد يطول الحديث

ومحنتنا قد تطول

غير أنك يا سيدي

سوف تبقي بأوطاننا

آخر الشعراء الفحول