تخطَّ إلى المحتوى

يا ربة الحسن يا معشوقتي أبدا

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

يَا رَبَّةَ الحُسْنِ يَا مَعْشُوقَتِي أبَدَا

يَا وَجْهَ أمِّي الذِّي ألفَيْتُه جَمُدَا

يَا سَاحَةَ اللَّعِبِ المَخْبُوءِ فِي خَلَدِي

يا حِقْبَةً فِي دَمِي المَسْكُوبِ مَا بَرَدَا

يَا طَلْعَةَ الصُّبحِ كمْ رَاوَدْتِ عَنْ نَزَقِي

ولَوَّحَ الحُلْمُ فِي كَفّيْكِ وَابْتَعَدَا

كَنَظْرةٍ مِنْ فَتَاةِ الحَيِّ تُرْسِلُهَا

بهَا الوُعُودُ وَخَانَ الجَفْنُ مَنْ وَعَدَا

إِنْ مَسَّهُ اليَأَسُ أَرْخَتْ حَوْلَهُ أَمَلاً

فَعَاوَدَ الغَمْرُ بَعْدَ اليَأْسِ وَاتَّقَدَا

يَا صُحْبَةَ اللَّيْلِ وَالأنْفَاسُ قدْ هَدَأَتْ

وأمّ كُلْثومَ تَرْوِيْ غُلَّتِي بَرَدَا

أيْنَ المَشَاعِرُ مِنْ سُخْطٍ ومِنْ فَرَحٍ

وغَايَةَ الهَمِّ أَنْ نَلْقَى الرِّفاَقَ غَدَا

يَا شِلْةَ الأُنْسِ يَا أَوْغَادَ دُفْعَتِنَا

مَا خَابَ رَأيُ أَبِي فِيكُمْ وَلَا فَنَدَا

كنّا إذا خَطَرَتْ فِي الرَأْسِ مَفْسَدَةٌ

تَجَمَّعَ الصَّحْبُ وَالشَّيْطَانُ قَدْ وَرَدَا

وحَيْثُمَا خَطَرَتْ مَالَ الزَّمَانُ لَنَا

مَيْلَ المُطَاوِعِ مَا اسْتَعْصَى وَلَا مَرَدَا

ألآنَ مِنْ زَمَنٍ نَسْعَى لِمَوْعِدَةٍ

نَسْتَرْجِعُ العَهْدَ لَكِنْ لَا أَرَى أَحَدَا

مَرَّ الزَّمَانُ فَمَحَّاهَا أَمِ انْطَّمَسَتْ

تِلْكَ اللَّيَالِي وَكُنَّا بَعْدَهَا قِدَدَا

هَلْ تَذْكُرُوْنَ مَقَاهِيْنَا وجُمْعَتَنَا

ولمّةَ الشَّاي وَالشّطْرَنْجِ والبَلَدَا

وطَلْعَةَ الحَقْلِ تُلْقِي فِي مَسَامِعِنَا

أنسَاً وبُؤسَاً وَخَوْفاً مَا يَكُوْنُ غَدَا؟

وقِيلهِمْ عَنْ فُلَانٍ أَنَّهُ بَطَلٌ

وفِي الخَلِيْجِ بَجَمْعِ المَالِ مُجْتَهِدَا

وقَدَّسُوه وَأَعْلُوا مِنْ مَكَانَتِهِ

وألبَسُوهُ ثِيَابَ الرَّأْي مُنْفَرِدَا

أَفَرَّقَتْنَا صُرُوْفُ الدَّهْرِ أَمْ ذَهَبَت

بِنَا الأَمَانِيُّ أَمْ سَارَتْ بِنَا بَدَدَا

يا مِصْرُ ثَدْيُكِ مَمْلُوْءٌ وَيَلْقَمُه

بَنُو الزَّوَانِي وَمَنْ أنْجَبْتِ قَدْ طُرِدَا

يَا مِصْرُ حَسْبُكِ كَمْ بَاغٍ تَخَطَّفَنَا

ومَا حَفِظْتِ لَنَا مَالَاً وَلَا وَلَدَا

وكَمْ هَرِعْنَا لأبْوَابٍ مُفَتَّحَةً

لِلْعَالَمِيْنَ وَسُدَّتْ دُوْنَنَا نَكَدَا

وكَمْ دَعَانَا إِلَى الإِيمَانِ مُزْدَلِفٌ

ومَا كَفَرْنَا وَلَكِنْ دِيْنَنَا جَحَدَا

وأَلبَسُونَا ثِيَابَ العُهْرِ فَاتِنَتِي

وقَدْ أَعَدُّوا لِيَوْمِ الجَلْدِ مَنْ شَهِدَا

هِيَ الحَقَائِقُ لاَ تَعْمَى عَلَى أَحَدٍ

لَكِنَّ حَتْفَكَ أَنْ تَلْقَى بِهَا أَحَدَا