إِذَا أَنْتَ لَمْ تَرْحَمِ الْوَالِدَيْنِ
فَلَا تَنْتَظِرْ رَحْمَةً مِنْ أَحَدْ
سَتَشْقَى بِدُنْيَاكَ هَذِي شَقَاءً
وَ أُخْرَاكَ تِلْكَ؛ اعْلَمَنْ يَا وَلَدْ
حَذَارِ حَذَارِ فَإِنَّ الْعُقُوقَ
وَخِيمٌ جَنَاهُ وَ خُسْرٌ أَشَدْ
لَئِيمٌ ذَمِيمٌ زَنِيمٌ هُوَ اللَّذْ
يُسِيءُ لِمَنْ أَنْشَآهُ بِكَدْ
لِمَنْ رَعَيَاهُ وَ لَمْ يَبْخَلَا
عَلَيْهِ بِأَثْمَنِ شَيْءٍ وُجِدْ
لِمَنْ حَمَلَتْهُ جَنِينًا وَ مَنْ
تَحَمَّلَ أَعْبَاهُ حَتَّى رَشَدْ
وَ هَلْ يَسْتَحِقُّ الْكَرِيمَيْنِ صَفْعًا
بِلَفْظٍ؟! فَكَيْفَ بِصَفْعَةِ يَدْ؟!
لَكَمْ سُعِدَا بِقُدُومِكَ كَمْ
كَأَنَّكَ سَعْدُ السُّعُودِ وَفَدْ
أَرَادَاكَ خَيْرًا مِنَ النّاسِ طُرًّا
وَ أَفْضَلَ فَرْدٍ بِكُلِّ الْبَلَدْ
فَخَيَّبْتَ آمَالَهُمْ فِيكَ وَيْكَ
وَ يَا حُلُمَ الطَّيِّبَيْنِ فَسَدْ
كُسُورُ الْقُلُوبِ تُرَمَّمُ إِلَّا
كُسُورًا عَلَى فَلَذَاتِ الْكَبِدْ
هِيَ الْأُمُّ مِشْكَاةُ هَذَا الْوُجُودِ
عَلَيْهَا السَّلَامُ طَوَالَ الْأَمَدْ
هُوَ الْأَبُ جُونَةُ هَذِي الْحَيَاةِ (1)
عَلَيْهِ السَّلَامُ طَوَالَ الْأَبَدْ
وَ مَا الْعَيْشُ إِنْ ذَهَبَا تَارِكَيْنِ
لَنَا ذِكْرَيَاتٍ لَظًى يَتَّقِدْ؟!
وَ مَا الْعُمْرُ إِنْ غَادَرَاهُ فَرَاغًا
بِحَجْمِ الْمَجَرَّةِ لَيْسَ يُسَدْ؟!
أَلَا لَنْ تُحِسُّوا بِقِيمَةِ شَيْءٍ
أَيَا نَاسُ إِلَّا إِذَا مَا افْتُقِدْ