الْعِيدُ عَادَ وَ لَيْتَهُ مَا عَادَ
فِي أُمَّةٍ تُسْتَنْفَدُ اسْتِنْفَادَا
لَمْ يَبْقَ إِلّا أَنْ تُوَارَى حَيَّةً
بِمَوَاطِنٍ شَهِدَتْ بِهَا الْمِيلَادَ
وَ كَأَنَّهَا ابْنَةُ جَاهِلِيَّةِ عَصْرِنَا
لَمَّا تَعِشْ كَيْ تَعْرِفَ الْأَمْجَادَ!
غَشِيَ الْهَوَانُ سَمَاءَهَا بِدُخَانِهِ
وَ الْوَهْنُ رَزَّ بِأَرْضِهَا أَوْتَادَا
أَضْحَتْ طَرِيحَةَ فَرْشِهَا لَا تَسْتَطِي-
عُ الصَّحْوَ، لَكِنْ تَسْتَطِيعُ رُقَادَا
قَبْلَ الْعُدَاةِ فَدَاؤُهَا مِنْ نَفْسِهَا
اعْتَادَتِ اسْتِيطَانَهُ وَ اعْتَادَ
فِرَقٌ مُفَرَّقَةٌ وَ تَحْسَبُهَا مَعًا
مِنْ أَلْفِ عَامٍ مَا تَزَالُ فُرَادَى
أَعْيَا عَلَى أَوْلَادِهَا إِبْرَاؤُهَا
فَكَأَنَّمَا مَا أَنْجَبَتْ أَوْلَادَا!
أَوْ لَا نُبُوغَ هُنَاك فِي جِينَاتِهَا
أَوْ لَا أَطِبَّةَ ثَمَّ أَوْ عُوَّادَ!
صَدَقَ الّذِي قَالَ: السَّقَامَةُ إِنَّمَا
تَتَمَلَّكُ الْأَرْوَاحَ لَا الْأَجْسَادَ
وَ هُوَ الْمُحَنَّكُ نَفْسُهُ مَنْ قَالَ: لَا
أَعْيَادَ حَتَّى نَرْفَعَ الْأَجْيَادَ