اليومَ موعدُنا العجيبْ
والداءُ يعصف بالشباب فلا دواءَ ولا طبيبْ
واليومَ موعدنا العجيبْ
وغدًا يطيبْ
والأهلُ والخلاّن في همسٍ خفيضْ
والحائراتُ من الدموعْ
والأمُّ لاصقةٌ ببابٍ والأملْ
وأبوه قامْ
جاء الطبيبْ
وأخوه يبسم للطبيبْ
اليومَ موعدنا العجيبْ
والبابُ يُوصد من جديدْ
وصليلُ آلات الجراحة من بعيدْ
وممرضاتْ
وغلالةٌ بيضاءُ تعتور الرؤوسْ
والعينُ عالقةٌ بثقبٍ من زجاجْ
والصمتُ دامْ
والقطنُ غطّته الدماءْ
ودمٌ جديدْ
وعواءُ شخصٍ في ألمْ
والناسُ تكذب في حلالْ
وتدور أعينهم لكي لا تلتقي
وممرضونْ
والورد يُحضره صديقْ
أهلاً فلانْ
وأبوه ينطق «يا لطيفْ»
ويعود ينظر في البلاطْ
وكأنه الرسم العجيبْ
وتدق ساعاتُ المبرّة في خجلْ
والوقت طالْ
مات
الطبيبْ