تخطَّ إلى المحتوى

لا تسلني عن فؤاد ظالم

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

لَاْ تَسَلْنِيْ عَنْ فُؤَادٍ ظَالمٍ

أَرْهَقَ القَلْبَ خِدَاعَاً وَاحْتِيَالَا

تَكْتُمُ التِّحْنَانَ عَنِّيْ أَمْ تَشِي

بَعْدَ حِيْنٍ يَرْتَجِيْ الجُرْحُ انْدِمَالَا

فَاسْقِنِي النِّسْيَانَ وَ ارْقُبْ مُهْجَةً

بَعْدَ أنْ تَحْسُوهُ؛ تَسْتَبِقي انْفِعَالَا؟!

واكْسَرِ الكَأْسَ الَّتِي عَاقَرْتُهَا

لَا تَدَعْ لِلْكَأسِ وَالذِّكْرَىْ مَجَالَا

واطْوِ عَنِّيْ عَارِضَاً مِنْ طَيْفِهَا

يَتَوارَى بَيْنَ أَجْفَانِي خَيَالَا

يَتَرَاءَى كَالجَوَارِي رَاقِصَاً

يَتَمَايَلْنَ جَمَالَاً وَدَلَالَا

وتَوَارَيْنَ كَظِّلٍ رَاحِلٍ

فَتَلَفَّتُّ يَمِينَاً وَشِمَالَا

فَإِذَا الزَّيْفُ وَجُرْحٌ نَائِمٌ

يَتَسَارَعْنَ سِهَامَاً وَنِصَالَا

لَا أَرَى إِلَّا خَيَالاتِ الأَسَى

وعُيُونَاً شَاخِصَاتٍ وَسُؤَالَا

وإِذِا الأَحْلَامُ وَهْمٌ خَادِعٌ

يَتَمَارَى مَلَأ الرُّوحَ ضَلَالَا

يَا حَبِيْبَاً وَسَرَابَاً غَرَّنِي

وغَرَامَاً كَانَ قَيْدَاً وَاحْتِلَالَا

كُنْتَ بَعْضِي لَا وَرَبِّي كُنْتَ كُلِّي

وأَسْفَارَاً وَحِلَّاً وَمَآلَا

كُنْتَ حُلْمَاً وَحَدِيْثَاً رَائِعَاً

ودُعَاءً وَرَجَاءً وَابْتِهَالَا

فَتَمَلَّقْتَ غَرَامَاً لَيْتَنِي

لَمْ أَدَعْ لِلْقَلْبِ وَالْحُبِّ مَجَالَا

كَمْ تَحَمَّلْتُ عَذَابَاً رَاضِيَاً

بِفُؤَادٍ حَيْثُمَا مِلْتَ فَمَالَا

وعُيُونٍ مُشْفِقَاتٍ إِذْ أَنَا

بِيَمِيْنٍ فَتَفَلَّتَ شِمَالَا

وتَفَنَّنْتَ بِقَتْلِي وَالْهَوَى

فَقُتِلْنَا مَا تَأَهْبْتُ نِزَالَا

كَمْ تَشَدَّقْتَ بِحُبٍّ مُورِقٍ

مُزْهِرٍ هَلْ أَجْدَبَ القَلْبُ فَزَالَا

لَاْ تَسَلْنِيْ عَنْ فُؤَادٍ ظَالمٍ

أَوْ تَسَلْ دَمْعَاً هَمَى مِنِّي وَسَالَا