تخطَّ إلى المحتوى

سلام على قاصرات الطرف

غير معروف

٥٦ بيت

المتفرقات

سلام على قاصرات الطرف

على الحور اللواتي هدرن دمي

سلام لمن وهبني عل مدى

الأيام ما في الصبابة من ألم

من مات ولم يذُق الم الصبابة

في الهوى قد مات وهو عمي

حين رمقتها بنظرة وتولتني

أحداقها رميا بالنبال رمي

ربي هب لي الوقار دون تكبراً

قبل اعتلال الشيب والهرَمِ

يا عاذلي دلني إن خبرت الرشد

وإلا فلا تعذل ولا تلمِ

جبريل أتي بالبشر واعداً أن

النبيُّ قد حلَّ بذي سلمِ

جئتَ والناس تغرق في بحرٍ

خرافات تسوده ومظالمِ

شُرِفت به الغبراء قاطبة

وله الإجلال في البيت والحرمِ

عاهده الأصحاب على الوفا

وعهده فينا باق غير منصرمِ

في جديد الفجر للتاريخ ثورة

بيضاء لا بالسيف بل بالقلمِ

من عليا معدِّ مجدٌ ومحتدٌ

زاحم أعاليَ الأفلاك والسدمِ

فالأمور جلّى والرسالة ثورة

وانت كفؤ الخطوب العظائمِ

لولاك طال الخمول بنا ولم

تستقم لنا دولة ولم تقمِ

أتاه الوحي من جبريل أن اقرأ

لولا رسالة المختار ما خُطَ بالقلمِ

بيان من الله للناس وحيه

وذو الجلالةَ خيرُ معلمِ

نقي السريرة جهاراً وسراً

تحميك عين الله لن تنمِ

سمح الخليقة موشحٌ بالصبر

والصدق والجود في القيم

والصفح عند ك كان فريضة و

ذاك خير مزايا النفس من شيمِ

خير الآنام وأعلى ذوي العلى

واكرم من يسعى على قدمِ

سراج أضاء الكون نور رسالته

أنعم به من رحيم وراحمِ

يا خير بني آدم من صلى على

الرحمن بين الركن والحرمِ

شريعة أبونا إبراهيم سامية تفوق

سقراطَ وأفلاطون في القدمِ

وفي القصاص حياة لكم لردع

نفوس سُوِلت للظلم والجُرمِ

أوسعت بالفرقان للأحرار في

الإيمان ما لم يصيبوا دمِ

بُعِثتَ والناس في ضلالة

بالشرك تسجد لدى الصنمِ

زينكَ الرحمن في أبهى منزلة

وتوجها بما طاب من شيمِ

يقول استمسكوا بالعروة الوثقى

التي لها رباطٌ غيرُ منفصمِ

سراة الناس بالشورى مشرعةٌ

تداولُ أمركم في الحربِ والسلمِ

والحكم لله في شرعةٍ بها

القضاء مسنون في كلِ مُختَصَمِ

فالعهد ميثاق وذمة لا تقربوا

الشبهات في الأشهر الحرمِ

كل النفوس سواسيةٌ تدعى

ولا فرقَ بين العربِ والعجمِ

تنزيل البيان الذي أتلوه

ويشفيني من غمٍّ ومن سَقمِ

بيانٌ فيه الهداية لمن يسري

في الظلماء نارٌ على علمِ

أرسي فضائل الأخلاق بالأيمان

تأكيداً بنا لخير المكارمِ

توحيد الجزيرة آيةٌ فيها البيان

وسيف الله فيها مخَدّمِ

شريعتك الغراء للدارين وسيلةٌ

ولأسباب العدالةِ نِعمَ المنجمِ

بنيتَ بالأخلاق للأعراب مجداً

لا يناظره المجد في أيها الأممِ

إذا المجد استقام لأمة تحت

لواء الله فالركنُ صُلبٌ غيرَ منهدمِ

دالت دويلات أقوام قبل رسولنا

ولكن دويلات الظلم لم تَدُم

رفعتَ إلى الجوزاء رايتهم

فسادوا على الأقطار والأممِ

جعلتَ في مال الكريمِ فريضةً

أنقذت نفس الفقير المُعدمِ

بالقيم النبيلة للنفس خير

مكسب ليس خسيس المغنمِ

وعلمتنا أن العلم يأتي عن تعّلمٍ

وكذا الحلمُ يأتي عن التحلُّمِ

بالفرقان جاءت رسالته بلسم

يداوي جراح من يشكو من سقمِ

لواء العدل معقودٌ برايتهِ أَنصف

نفوسا إلى الوجود تأن من عدمِ

تدول دولتهم بالعدل تحت سراتها

فالناس ألوان في الأخلاق والشيمِ

فحق الأخرين حدود مصونة

فرض غلى كل من سبَّح وسلَّمِ

فيها الشريعة بالتساوي وسراتهم

عليها لواء الرأي والقلمِ

وتأخذُ من هذه الدنيا أخلةً

أكارم من ذوي فضل المكارمِ

إذا شتمك من لا خلاق له

فالصمت على الشتم لا أن يشتَمِ

وجدت من حلموا وتواضعوا

صبرا ساطعين كزهر الأنجمِ

فذاك يوازي بقدره توشيح

نفسك بحبل الجود والكرمِ

صلى الإله على المبعوث فينا

وقامت الأيام بالإيمان تستقمِ

أن اعتصموا بحبل الله ولن

يخب من كان بحبل الله معتصمِ

إن فناء بني الإنسان محتوم إلى

ساعة بها عظَّة الإبهام والندمِ