ذكرياتُ الهوى وعهد التَّصابي
جدَّدا صبْوتي وروحَ شبابي
ذكرياتٌ خيرُ الخواطرِ يحلو
مُرُّها بين لذَّةٍ وعَذاب
إن تذكَّرتُها تذكرتُ فيها
شغفَ النفس بالأماني العِذاب
حيث كنا جماعةً نتلهَّى
كلَّ يومٍ بجيئةٍ وذهاب
بنفوسٍ طَرائبٍ لا تبالي
عُمِّرَ الكونُ أم وَهَى بانقلاب
وقلوبٍ فاض السرورُ عليها
باجتماعِ الأحباب والأصحاب
أمنَتْ سَطْوةَ الهموم فباتتْ
في أمانٍ من حسرةٍ واكتئاب
جمعَتْها وللسُّرور دواعٍ
بالأنيسَيْن شَمْلِنا والكتاب
فهْي في معزلٍ عن الفكر فيما
يشغلُ البالَ من شؤونٍ صِعاب
يا زمانَ الصِّبا عليك سلامي
كلما عَنَّ لي بذهني شبابي
حيث كنا نقضي النهارَ جميعًا
بين صَفْوِ الهنا ولُطْفِ العِتاب
يا زمانَ الشبابِ عُدْ لتَرانا
كيف صار الشبابُ بَضَّ الإهاب
والنفوسُ التي تمنَّتْ سلامًا
تتمنَّى حربًا على الأبواب
رفضت أن تعيش هنيّاً
دون أن تحتسي كؤوس الصاب